تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - مسألة ٦ الظاهر براءة الطبيب و نحوه من البيطار و الختان بالإبراء قبل العلاج
[مسألة ٦ الظاهر براءة الطبيب و نحوه من البيطار و الختان بالإبراء قبل العلاج]
مسألة ٦ الظاهر براءة الطبيب و نحوه من البيطار و الختان بالإبراء قبل العلاج، و الظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغاً عاقلًا فيما لا ينتهي إلى القتل و الولي فيما ينتهي إليه و صاحب المال في البيطار و الولي في القاصر و لا يبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتى فيما ينتهي إلى القتل و الأحوط الاستبراء منهما (١).
في حجية الرواية من جهة السكوني و إلّا فلا إيراد على الرواية أصلًا و الوجه في عدم الضمان حينئذ مع إن قاعدة الإتلاف عامة؛ كون الختان أمراً واجباً و من علائم الإسلام و لا يجتمع الوجوب الشرعي مع الضمان و المفروض عدم تجاوز الحد كما لا يخفى.
(١) قال المحقق في الشرائع و هل يبرء بالإبراء قبل العلاج قيل نعم لرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه و إلّا فهو ضامن [١] و لأن العلاج مما تمسّ الحاجة إليه فلو لم يشرع الإبراء تعذر العلاج و قيل لا يبرء لأنه إسقاط الحق قبل ثبوته انتهى.
و القائل بالقول الأول الشيخان و أتباعهما و جمع كثير من الفقهاء و في محكي المسالك إنه المشهور بل في محكي ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه و بالقول الثاني ما حكي عن ابن إدريس غير القائل بحجية خبر الواحد بل قال صاحب الجواهر لم يتحقق القائل به قبل المصنف الذي ظاهره التردد و يدلُّ على القول الثاني مضافاً إلى ما ذكر إن الخبر المزبور يحتمل البراءة بعد الجناية مجّاناً أو على مال احتمالًا
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الرابع و العشرون، ح ١.