تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩ - مسألة ٢ تجب الكفارة المرتبة في قتل الخطاء المحض و قتل الخطاء شبه العمد
[مسألة ٢ تجب الكفارة المرتبة في قتل الخطاء المحض و قتل الخطاء شبه العمد]
مسألة ٢ تجب الكفارة المرتبة في قتل الخطاء المحض و قتل الخطاء شبه العمد و هي العتق فإن عجز فصيام شهرين متتابعين فإن عجز فإطعام ستين مسكيناً (١).
(١) وجوب الكفارة المرتبة بالنحو المذكور في المتن في غير قتل العمد من الخطاء أو شبه العمد مما قد صرّح به جماعة و الكتاب و السنّة متطابقان على الترتيب و إن كان لم يذكر خصوص الإطعام في الكتاب إلّا إن النص و الفتوى على الثبوت كذلك أي مرتباً و لا بأس بإيراد بعض النصوص الواردة فنقول:
منها رواية أبي المغراء عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يقتل العبد خطأً قال عليه عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين و صدقة على ستين مسكيناً قال فإن لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام فإن لم يستطع الصيام فعليه الصدقة [١].
و ربما يستظهر من صدر هذه الرواية إنّ ذكر الأُمور الثلاثة في قتل العمد لا يراد به الجمع بل الترتيب، و استظهر من عبارة علي بن إبراهيم المنقولة في الكافي و تقرير صاحب الكافي إيّاه عليه إن المتعمد في القتل لا كفّارة عليه مطلقاً و لعلّه لشدة قبحه و عظم معصيته حتى لا يرجى تداركه بالكفارة و عليه فربما يقال إن لم يثبت إجماع فإثبات كفارة الجمع للقاتل عمداً مطلقاً مشكل و إن استقر أمرهم على الدية و نجى من القصاص فلا يبعد ثبوت كفارة واحدة عليه.
أقول لا إشكال في إن العطف بالواو يفيد الجمع و لو لا ذيل الرواية المزبورة لقلنا بلزوم الجمع في كفارة الخطاء أيضاً إلّا إن الذيل يبيّن الأمر و إنه على سبيل الترتيب و لم يقع مثل هذا الذيل في روايات قتل العمد أصلًا.
[١] الوسائل: أبواب القصاص في النفس، الباب العاشر، ح ٤.