تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥ - الثالث دية الكلاب بما عرفت دية مقدرة شرعية
[الثالث دية الكلاب بما عرفت دية مقدرة شرعية]
الثالث دية الكلاب بما عرفت دية مقدرة شرعية لا أنها قيم في زمان التقدير فحينئذ لا يتجاوز عن الدية و لو كانت قيمتها أكثر أو أقل (١).
نعم الضمان بالليل إنما يكون في غير مورد جرى الأمر على خلاف العادة مثل أن تكون هناك زلزلة موجبة لخراب محلّ الماشية و خروجها عنه بدون اطلاع صاحبها أو عدم التمكن من الحفظ حينئذ و مثل ما إذا صارت الماشية مسروقة فأخرجها السارق عن محلّها ثم جنت على الزرع و نحوه فإنه في مثل ذلك لا يتحقق الضمان أصلًا.
نعم الروايات المتقدمة مختلفة في هذه الجهة و هي أن ضمان صاحب الماشية هل هو لأجل تفريطه و عدم حفظه أو لأجل عدم حفظ صاحب الزرع و تفريطه كما أنه لا بد من ملاحظة إن التعليل الواقع في بعضها هل يكون منحصراً بمورد المقام أو عام و خاص فتدبر.
(١) قد عرفت إنّ دية الكلاب المختلفة بحسب الأنواع دية مقدرة شرعية لا إنها قيم في زمان التقدير بحيث كان الملاك هي القيمة في كل زمان المختلفة غالباً لأن العدول عن التعبير بالقيمة بالدية المقدرة دليل على عدم كونها الملاك و إلّا فلا وجه للعدول مع أن القيمة تختلف بحسب الأزمنة و لا وجه للتقدير فالتقدير بها دليل على عدم كون القيمة هي الملاك نعم لو كانت الدية المقدرة أكثر من القيمة السوقية لا مجال للالتزام بها بعد كون الدية قائمة مقام المتلف بالفتح في المالية و لا معنى لأزيد من القيمة كما هو واضح.