تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الثاني إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها
..........
حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا و هو النفش و إن داود (عليه السّلام) حكم الذي أصاب زرعه رقاب الغنم و حكم سليمان (عليه السّلام) الرّسل و الثلة و هو اللبن و الصوف في ذلك العام [١].
و لا يخفى ان صاحب الوسائل نقل روايات ثلاثة لأبي بصير و صاحب الجواهر نقل اثنتين له مع إنه من الواضح عدم تعدد الرواية بوجه و إن رواية أبي بصير على تقديرها رواية واحدة صادرة من الامام (عليه السّلام) في تفسير الآية الشريفة التي أُشير إليها و تكون مرتبطة بداود و سليمان.
و منها الرواية التي رواها جماعة و منهم ابن زهرة في محكي الغنية إنّ ناقة البراء ابن عازب دخلت حائطاً فأفسدته فقضى (صلّى اللَّه عليه و آله) إن على أهل الأموال حفظها نهاراً و إن على أهل المواشي حفظها ليلًا و إنّ على أهلها الضمان في الليل.
و كيف كان فلا ينبغي الإشكال في أصل الحكم لكنه حكي عن الشهيد في غاية المراد إنه قال لما كان الغالب حفظ الدابة ليلًا و حفظ الزرع نهاراً خرج الحكم عليه و ليس في حمل المتأخرين ردّ لقول القدماء لأن القدماء اتّبعوا عبارة النص و المراد هو التفريط و لا ينبغي أن يكون خلاف هنا إلّا في مجرد العبارة عن (لا ظ) الضابط و أمّا المعنى فلا خلاف فيه و تبعه على ذلك في محكي كشف اللثام بل قال أكثر عباراتهم يشعر بذلك.
هذا و لكن الظاهر إنه خلاف ظاهر الكلمات و الروايات التي لا بد من الأخذ بها و لو كانت مخالفة للقواعد و الضوابط.
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الأربعون، ح ٤.