تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - الثاني إذا جنت الماشية على الزرع في الليل ضمن صاحبها
..........
قوله و أمّا عدم النظر إلى من بعده من الرواة فلا و قد حققنا ذلك في محلّه و يؤيده في المقام تضعيف المحقق الرواية باعتبار السكوني.
و منها رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث إنّ داود (عليه السّلام) ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم و الكرم فأوحى اللَّه إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى منهم بهذه القضية فأصاب فهو وصيّك من بعدك فجمع داود ولده فلما أن قصّ الخصمان فقال سليمان يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك قال دخلته ليلًا قال قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك و أصوافها في عامك هذا فقال داود كيف لم تقض برقاب الغنم و قد قوّم ذلك علماء بني إسرائيل و كان ثمن الكرم قيمة الغنم فقال سليمان إن الكرم لم يجتَثّ من أصله و إنما أكل حمله و هو عائد في قابل فأوحى اللَّه إلى داود إن القضاء في هذه القضية ما قضى به سليمان (عليه السّلام) [١].
و منها رواية هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن البقر و الغنم و الإبل تكون في الرعي (المرعى) فتفسد شيئاً هل عليها ضمان؟ فقال: إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه و إن أفسدت ليلًا فإنه عليها الضمان [٢].
و منها رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قول اللَّه عز و جل وَ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ فقال لا يكون النفش إلّا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار و ليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار إنما رعيها بالنهار و إرزاقها فما أفسدت فليس عليها و على أصحاب الماشية
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الأربعون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الأربعون، ح ٣.