تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٥ فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية
[مسألة ٤ إذا كان المتلف ما يحلّ أكله]
مسألة ٤ إذا كان المتلف ما يحلّ أكله لكن لا يؤكل عادة كالخيل و البغال و الحمير الأهلية كان حكمه كغير المأكول لكن الأحوط في فقئ عينها ما ذكرنا في المسألة السادسة (١).
[مسألة ٥ فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية]
مسألة ٥ فيما لا يؤكل عادة لو أتلفه بالتذكية لا يعتبر لحمه مما ينتفع به فلا يستثنى من الغرامة نعم لو فرض إن له قيمة كسنة المجاعة تستثنى منها (٢).
(١) (٢) عن المفيد (قدّس سرّه) أنّه عدّ مما لا تقع عليه الذكاة و لا يحلّ أكله اختياراً البغال و الحمير الأهلية و الهجن من الدواب و السباع و الطير و غيره و فيه ما لا يخفى من وقوع الذكاة و حلية الأكل اختياراً في كثير منها و لكن لا يكون مأكولًا عادة و لأجله يكون حكمه كغير المأكول و يجري في فقئ عينها الروايات المتقدمة الواردة في فقئ عين دابة أو فرس أو ذات القوائم الأربع كما إنه يجري في إلقاء جنينها الرواية المتقدمة الواردة في إلقاء جنين البهيمة و من المعلوم عدم انطباق عنوان البهيمة على مثل السباع و الطير و غيرهما.
ثم إنه وردت هنا رواية أبي الجارود و في سندها محمد بن سنان قال سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول كانت بغلة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) لا يردّونها عن شيء وقعت فيه قال فأتاه رجل من بني مدلج و قد وقعت في قصب له ففوّت لها سهماً فقتلها فقال له علي (عليه السّلام) و اللَّه لا تفارقني حتى تديها قال فودّاها ستمائة درهم [١]. و الظاهر إن هذا المقدار هي قيمة البغلة بعد عدم معهودية أكلها عادة و إن كان حلالًا شرعاً.
ثم لو فرض إن ما لا يؤكل عادة إذا وقع تلفه بغير التذكية يكون للحمه قيمة و لو
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب السابع و العشرون، ح ١.