تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١ ليس للمالك دفع المذبوح لو ذبح مذكّاة و مطالبة المثل أو القيمة
[مسألة ١ ليس للمالك دفع المذبوح لو ذبح مذكّاة و مطالبة المثل أو القيمة]
مسألة ١ ليس للمالك دفع المذبوح لو ذبح مذكّاة و مطالبة المثل أو القيمة بل له ما به التفاوت (١).
أداء تمام القيمة و هل الواجب قيمة يوم الإتلاف أو يوم الأداء أو أعلى القيمتين كما إنه يحتمل في باب الغصب لزوم قيمة يوم الغصب أو يوم التلف أو يوم الأداء أو أعلى القيم و قد ذكرنا هناك إن مقتضى التحقيق هي قيمة يوم الأداء و لكن اللازم في المقام بمقتضى قاعدة الإتلاف هو الحكم بقيمة يوم الإتلاف لاختلاف التعبير في مدرك الضمانين فإن ضمان المغصوب مثلًا إنما هو بمقتضى قاعدة على اليد الدالة على ثبوت نفس المأخوذ باليد غير الأمانية حتى وقع الأداء و هذا يمكن فرضه بعد التلف كما هو المحقق في محله و ضمان الإتلاف إنما هو بمقتضى قاعدة الإتلاف الذي فرض في موضوعه مال الغير المتلف و ظاهره إنه بنفس الإتلاف يصير ضامناً و لا معنى لضمان المتلف إلّا ضمان المثل أو القيمة فالظاهر في هذه القاعدة هو لزوم قيمة يوم التلف أي الإتلاف نعم الأحوط أعلى قيمتي يوم التلف و الأداء و لكن لا دليل على لزوم رعاية هذا الاحتياط.
ثم إنه لو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف و الوبر و غيرهما مما ينتفع به من الميتة فهو للمالك و يوضع من قيمة التالف التي يغرمها.
(١) مختار الشيخين (قدّس سرّهما) إنه للمالك الدفع و المطالبة بالقيمة نظراً إلى إتلاف أهمّ منافعه فهو حينئذ بحكم التالف و لكن المتأخرين و الشيخ في محكي المبسوط ذهبوا إلى العدم نظراً إلى أنه إتلاف بعض منافعه فيضمن التلف و هو كما في الشرائع أشبه بأُصولِ المذهب و قواعده التي منها عدم خروج المال عن المالية و ملك المالك بذلك نعم لا إشكال في أنّ له ما به التفاوت.