تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الأول ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة
[الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان]
الثالث من اللواحق في الجناية على الحيوان و هي باعتبار المجني عليه ثلاثة أقسام:
[الأول ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة]
الأول ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة و غيرها فمن أتلف منها شيئاً بالذكاة لزمه التفاوت بين كونه حيّاً و ذكيّاً و لو لم يكن بينهما تفاوت فلا شيء عليه و إن كان آثماً و لو أتلفه من غير تذكية لزمه قيمة يوم إتلافه و الأحوط أعلى قيمتي يوم التلف و الأداء، و لو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف و الوبر و غيرهما مما ينتفع به من الميتة فهو للمالك و يوضع من قيمة التالف التي يغرمها (١).
(١) تارة يكون إتلاف ما يؤكل في العادة كالأنعام الثلاثة بالذكاة و أُخرى بغير التذكية فهنا صورتان:
الصورة الأُولى ما لو كان بالتذكية الشرعية المتحققة و لو بصورة الجناية إذا كان مع الشرائط المعتبرة فيها ففي هذه الصورة إذا لم يكن بين الحي و الذكي تفاوت في القيمة فلا يتحقق الضمان الذي هو الحكم الوضعي مع أداء الذكي إلى مالكه و إن كان الإثم متحققاً لأن المفروض تحقق الجناية و هي فيما إذا لم يكن هناك إذن من المالك و التصرف في مال الغير بغير إذنه حرام و يتعقبه الإثم و استحقاق العقوبة.
و إذا كان بينهما التفاوت في القيمة بأن كانت قيمة غير المذكى أي الذي لم يقع عليه التذكية بل كان حيّاً أعلى من قيمة المذكى فاللازم أداء المذكى مع التفاوت بين القيمتين لأن المفروض تحقق الجناية.
الصورة الثانية ما كان الإتلاف من غير تذكية شرعية فالواجب عليه حينئذ