تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - مسألة ١٦ الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين
[مسألة ١٦ الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين]
مسألة ١٦ الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين و الأحوط للولي أن يمهله إلى سنتين و إن لا يبعد أن يقال تستأدى في سنتين (١).
فرض عدم المقدرة يجري احتمال الثبوت على بيت مال المسلمين لأن الشارع لم يرد هدر الدم المحترم و المفروض عدم ثبوت القصاص لخروجه عن قتل العمد على ما هو المفروض فتثبت الدية على بيت المال.
(١) قد اختلفت الأقوال في هذه المسألة جدّاً:
الأول ما هو المشهور بين الأصحاب بل عن الشيخ في المبسوط ادّعاء الإجماع عليه من أنّها تستأدى في سنتين.
الثاني التفصيل المنقول عن ابن حمزة بين الموسر في سنة واحدة و المعسر ففي سنتين.
الثالث حكم دية الخطاء و إنها تستأدى في ثلاث سنين أيضاً.
أمّا القول الأول فبعد عدم تمامية الإجماع الذي ادّعى ربما يقال في وجهه إنّ فيه وسطاً بين دية العمد التي تستأدى في سنة و دية الخطاء التي تؤدى في ثلاث سنين لأنه ليس بعمد محض و لا بخطاء محض فالنتيجة ما ذكر و لكنه أُجيب عنه بأنه استحسان محض و لا نقول به بعد عدم دليل آخر عليه أصلًا.
و أما القول الثاني المحكي عن ابن حمزة فلا دليل عليه أيضاً فيبقى القول الثالث و هو مقتضى الدليل و هي صحيحة أبي ولاد المتقدمة فإن عدم التعرض فيها لدية شبه العمد دليل على إن المراد منها من دية الخطاء التي حكم فيها بالاستيفاء ثلاث سنين ليس هو الخطاء المحض بل أعم منه و من شبيه العمد و إلّا يلزم السكوت عنها