تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - مسألة ٤ تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد
..........
كل جرح قل أو كثر على العاقلة لزم حصول المشقة لهم بل و بما أدى ذلك إلى تساهل الناس في الجنايات لعدم ضمانهم لها بأنفسهم و يمكن أن يقال بأن سيرة المسلمين في كل عصر و مصر على خلافه بل ربما يقال بأن المرتكز في أذهانهم إنما يثبت على العاقلة إنما هي دية النفس في قتل الخطاء و ضمان الموضحة فما زاد عليها خلاف ارتكازهم غاية الأمر دلالة الدليل على ثبوته و قد قلنا به و خصوصاً لو قيل بأنه لا يشترط اتحاد الجرح الناقص عن الموضحة حتى لو تعدد الجرح و كان أرش المجموع بقدر موضحة أو أكثر دون أن يكون واحد منها كذلك يكون على العاقلة و إن كان ظاهر الخبر المزبور آبياً عن ذلك و لذا جعل الضمان في محكي كشف اللثام هو الأظهر و قد ذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) في ذيل كلامه إن ما تضمنه الخبر المزبور من أن على الجاني أجر الطبيب فيما دون السمحاق فلا أجد عاملًا به و لا ريب في أن الأحوط للجاني بذله.
أقول و يرد على الخبر المزبور عدم التعرض لحكم نفس السمحاق فإنه ليس بموضحة و ما زاد بل ناقص عنها بمرتبة واحدة كما عرفت و ليس بما دون السمحاق فيلزم عدم التعرض لحكمه و بعبارة اخرى كان المناسب أن يقول و ما نقص عنها أى عن الموضحة و عليه فيخطر بالبال في معنى الرواية أن تكون ناظرة إلى أن السمحاق و ما دونه قابل للعلاج و يحتاج في ذلك إلى أُجرة و أما الموضحة فما زاد فلا تكون قابلة للعلاج حتى تحتاج إلى الأجر و إلّا فأي فرق بينهما خصوصاً مع ملاحظة شرائط ذلك الزمان من جهة الطبابة و العلاج و لذا ورد في رواية أُخرى عن علي (عليه السّلام)