تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - مسألة ١ في دخول الآباء و إن علوا و الأبناء و إن نزلوا في العصبة خلاف
..........
من الأقرب فالأقرب [١]. و قد تقدم في كتاب القصاص إن مثل هاتين الروايتين على خلاف القاعدة و يقتصر على مورده فراجع هذا كله في الدية في العمد و أما شبه العمد فالدية من ماله عندنا نعم عن الحلبي هنا و عن العامة قول بأنها على العاقلة و لكن النص و الفتوى على خلافه كما في الجواهر فمورد الرجوع إلى العاقلة ينحصر في الخطاء المحض.
و أمّا المحلّ ففي الدرجة الأُولى العصبة فقد دل على ذلك روايات:
منها صحيحة محمد بن قيس عن جعفر (عليه السّلام) إن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قضى في امرأة أعتقت رجلًا و اشترطت ولائه و لها ابن فالحق ولائه بعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها [٢].
و منها صحيحة أُخرى لمحمد بن قيس عن جعفر (عليه السّلام) أيضاً إنه (عليه السّلام) قضى في رجل حرّر رجلًا فاشترط ولائه، فتوفي الذي أعتق و ليس له ولد إلّا النساء، ثم توفي المولى و ترك مالًا و له عصبته، فاحتق في ميراثه بنات مولاه و العصبة، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثاً يكون فيه عقل [٣]. و الظاهر اتحاد الروايتين و عدم تعددهما و إن جعلهما في الوسائل كذلك و أوردهما في بابين مختلفين.
و منها المرسلة إن امرأة رمت اخرى حاملًا فأسقطت ثم ماتت الرامية قضى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) عليها بالغرّة و قضى بان ميراثها لبنيها و زوجها و العقل على عصبتها [٤].
[١] الوسائل: أبواب العاقلة، الباب الرابع، ح ٣.
[٢] الوسائل: كتاب العتق، الباب التاسع و الثلاثون، ح ١.
[٣] الوسائل: كتاب العتق، الباب الأربعون، ح ١.
[٤] كشف اللثام ح ٢ ص ٣٤٦.