تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - مسألة ١٤ اختلفت الأخبار و الآراء في دية شبيه العمد
..........
و لكنه ضعفت هذه الرواية أي الأُولى بأن في سندها علي بن أبي حمزة البطائني كما إنه ضعفت الثانية بأن في سندها محمد بن سنان و هو لم يثبت توثيقه و لا مدحه فلا يمكن الاستدلال بهما على حكم و عليه فيصبح قول الشرائع بلا دليل.
نعم ربما يستدل عليه بما في صحيحة محمد بن مسلم و زرارة و غيرهما عن أحدهما (عليهما السّلام) في الدية قال: هي مائة من الإبل و ليس فيها دنانير و لا دراهم و لا غير ذلك قال ابن أبي عمير فقلت لجميل أي جميل بن دراج الراوي عن محمد بن مسلم و زرارة و غيرهما هل للإبل أسنان معروفة فقال نعم ثلاث و ثلاثون حقة و ثلاث و ثلاثون جذعة و أربع و ثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة إلى بازل عامها قال: و روى ذلك بعض أصحابنا عنهما و زاد علي بن حديد في حديثه إن ذلك في الخطاء قال: قيل لجميل فإن قبل أصحاب العمد الدية كم لهم قال مائة من الإبل إلّا أن يصطلحوا على مال أو ما شاؤوا غير ذلك [١].
و أورد عليها أيضاً بأنه مضافاً إلى أن ذلك لم يرد في دية الشبيه بالعمد و إنما ورد في الدية مطلقاً بأن هذا التحديد من جميل و لم ينسبه إلى معصوم فلا حجية فيه.
ثم إنه حكي عن النهاية و القواعد و اللمعة و النافع و الروضة و بعض الكتب الأُخر بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة و أخبارها عليه و في النافع إنه أشهر الروايتين و عن المفاتيح إنه المشهور و به روايتان «إنّ الدية ثلاث و ثلاثون بنت لبون و ثلاث و ثلاثون حقة و أربع و ثلاثون ثنية طروقة الفحل» [٢]. مع إنه لم يرد ذلك في شيء من
[١] الوسائل: أبواب ديات النفس، الباب الثاني، ح ٧.
[٢] قال صاحب الجواهر: لم نقف على شيء من ذلك.