تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - مسألة ٨ من أفزع مجامعاً فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير
[مسألة ٨ من أفزع مجامعاً فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير]
مسألة ٨ من أفزع مجامعاً فعزل فعلى المفزع عشرة دنانير ضياع النطفة (١).
(١) إن الافزاع قد يكون بالإضافة إلى المرأة و يوجب إلقائها الجنين و قد يكون بالإضافة إلى الرجل المجامع الموجب لعزله و قد لا يكون هناك أفزاع بل عزل اختياري عن الزوجة الحرة فهنا مقامات ثلاث:
المقام الأول في الافزاع الموجب لإلقاء المرأة جنينها و لا إشكال و لا خلاف في ثبوت الدية على المفزع و قد ورد فيه روايات متعددة:
منها رواية داود بن فرقد المتقدمة الواردة في امرأة جائت أي إلى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنيناً و قوله (صلّى اللَّه عليه و آله) عليك غرّة وصيف عبد أو أمة [١].
و منها غير ذلك من الروايات الدالة على ذلك.
المقام الثاني في الافزاع الموجب لعزل الرجل المجامع و لا يوجد خلاف في إنه على المفزع عشرة دنانير ضياع النطفة و يدلُّ عليه كتاب ظريف أيضاً المشتمل على قضاء أمير المؤمنين (عليه السّلام) و فيه و أفتى (عليه السّلام) في منيّ الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء و لم يرد ذلك نصف خمس المائة عشرة دنانير و إذا افرغ فيها عشرين ديناراً [٢].
المقام الثالث في العزل الاختياري من الزوجة الحرة مع عدم إذنها فقد قال الشيخ و جماعة من المتقدمين و الفاضلين في بعض كتبهما يلزمه عشرة دنانير لكونه مفوّتاً كغيره و ذكر المحقق في الشرائع و فيه تردد أشبهه إنه لا يجب و التفصيل مذكور في كتاب النكاح فراجع.
[١] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب العشرون، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب ديات الأعضاء، الباب التاسع عشر، ح ١.