تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - مسألة ٤ في الجناية بلطم و نحوه إذا أسود الوجه بها من غير جرح
..........
الفرض الثاني فيما إذا وقعت الجناية المذكورة في مورد البدن دون الوجه و دون الرأس فقد قال المحقق في الشرائع: و قال جماعة دية هذه الثلاث في البدن على النصف، و نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر و قد عرفت الزيادة في رواية الصدوق المشتملة على قوله و في البدن نصف ذلك.
ثم الظاهر إنه لا فرق بين الرجل و المرأة لأن ما حكاه الصادق (عليه السّلام) من قضاء أمير المؤمنين (عليه السّلام) مطلق و إن كان مورد قضائه (عليه السّلام) لا إطلاق له، لكنا قد ذكرنا مراراً إنه لو كان الحاكي هو الامام المعصوم (عليه السّلام) و كان الغرض من حكايته بيان الحكم لا بأس بالأخذ بالإطلاق أصلًا و منه يظهر إنه لا فرق بين الصغير و الكبير كما أنه لا فرق في أجزاء البدن بين ما كانت له دية مقدرة أم لا نعم ربما احتمل اختصاص الحكم بما لا دية له مقدرة من أجزاء البدن أما غيره فتنسب الأعضاء التي دياتها أقل إلى دية الرأس و هي دية النفس فيكون في اسوداد أنملتي الإبهام مثلًا ثلاثة أعشار دينار و في اخضرارها عشر و ربعه و لكنه كما ترى لا مستند له مضافاً إلى كونه مخالفاً لإطلاق النص و الفتوى و كذا مقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين سائر الموارد أيضاً.
الفرض الثالث ما إذا وقعت الجناية المذكورة في مورد الرأس و استظهر الماتن (قدّس سرّه) إنّ فيه الحكومة لأنه لا تقدير فيه شرعاً، و عن الخلاف و السرائر إن الرأس كالوجه و لعلّه لمساواته له في الشجاج كما ستعرف و أورد عليهما بأنه قياس لا يقول به الإمامية و لكن الظاهر باعتبار الاقتصار على الوجه و البدن في رواية الصدوق المتقدمة مع كونه في مقام بيان الحكم بالإضافة إلى جميع الفروض ظاهراً عدم خروجه عن الوجه و البدن و الظاهر هو الأول و إن كان تشخيص الحالات المختلفة