تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١ لو ادعى ذهابه و أنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة و المحرقة في حال غفلته
[مسألة ١ لو ادعى ذهابه و أنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة و المحرقة في حال غفلته]
مسألة ١ لو ادعى ذهابه و أنكر الجاني امتحن بالروائح الحادة و المحرقة في حال غفلته فإن تحقق الصدق تؤخذ الدية و إلّا فليستظهر عليه بالقسامة و يقضي له و إن أمكن الاستكشاف في زماننا بالوسائل الحديثة يرجع إلى أهل الخبرة مع اعتبار التعدد و العدالة احتياطاً فمع قيام البينة يعمل بها (١).
أرسل المتعرضون له إرسال المسلمات نعم لم يقع التعرض له في كلمات بعضهم كالمحقق في الشرائع و قد عرفت النظر في شمول الضابطة للمنافع فلا يترك الاحتياط حينئذ بالتصالح كما أُفيد في المتن.
(١) لو وقع الاختلاف بين الجاني و المجني عليه في الذهاب و عدمه ففي الرواية المزبورة في جواب السؤال عن صدقه و كذبه قال أما ما ادعاه أنه لا يشم رائحة فإنه يدنى منه الحراق فإن كان كما يقول و إلّا نحى رأسه و دمعت عينه إلخ [١].
و قال المحقق في الشرائع قبل الإشارة إلى الرواية و إذا ادعى ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء الطيبة و المنتنة ثم يستظهر عليه بالقسامة و يقضى له لأنه لا طريق إلى البينة، و عنه العمل بالرواية في النافع هنا و إن طرحها في المسألة السابقة لأجل ضعفها و قد عرفت عدم منافاة الرواية لثبوت القسامة و لو أمكن الاستكشاف في هذه الأزمنة من الوسائل الحديثة و من طريق أهل الخبرة مع وجود التعدد و العدالة أو حصول العلم و الاطمينان الذي يقوم مقام العلم عند العقلاء يجب ذلك.
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الرابع، ح ١.