تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - مسألة ٩ لا بد من المقايسة من ملاحظة الجهات
..........
منتهى نظر عينه الصحيحة ثم تغطى عينه الصحيحة و ينظر ما منتهى نظر عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك و القسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أُصيب من عينه إلى آخر ما نقلنا جملة منها في القسامة [١].
و منها صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل أُصيبت إحدى عينيه بأن يؤخذ بيضة نعامة فيمشي بها و توثق عينه الصحيحة حتى لا يبصرها و ينتهي بصره ثم يحسب ما بين منتهى بصر عينه التي أُصيبت و منتهى عينه الصحيحة فيؤدى بحساب ذلك [٢].
و منها صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يصاب في عينه فيذهب بعض بصره أي شيء يعطى قال تربط إحديهما ثم توضع له بيضة ثم يقال له انظر فما دام يدعى إنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع إن جازه قال لا أبصر قرّبها حتى يبصر ثم يعلّم ذلك المكان ثم يقاس ذلك القياس من خلفه و عن يمينه و عن شماله فإن جاء سواء و إلّا قيل له كذبت حتى يصدق قلت أ ليس يؤمن قال لا و لا كرامة و يصنع بالعين الأُخرى مثل ذلك ثم يقاس ذلك على دية العين [٣].
و منها رواية كثير قال أُصيبت عين رجل و هي قائمة، فأمر أمير المؤمنين (عليه السّلام) فربطت عينه الصحيحة و أقام رجلًا بحذائه بيده بيضة يقول هل تراها؟ قال: فجعل إذا قال نعم، تأخّر قليلًا حتى إذا خفيت عنه علّم ذلك المكان، قال: و عصبت عينه المصابة و جعل الرجل يتباعد و هو ينظر بعينه الصحيحة حتى خفيت عليه، ثم قيس
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثاني عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثامن، ح ٢.
[٣] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثامن، ح ١.