تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ٦ لو ادعى ذهاب بصره و عينه قائمة
..........
من السّتة الاجزاء على قدر ما أصيب من عينه، فان كان سدس بصره حلف هو وحده و اعطى، و ان كان ثلث بصره حلف هو و حلف معه رجل واحد. و ان كان نصف بصره حلف هو و حلف معه رجلان و ان كان ثلثي بصره حلف هو و حلف معه ثلاثة نفر و ان كان (أربعة أخماس) بصره حلف هو و حلف معه أربعة نفر و ان كان بصره كله حلف هو و حلف معه خمسة نفر و كذلك القسامة كلها في الجروح و إن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الأيمان؛ إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة و إن كان ثلث بصره حلف مرتين و إن كان أكثر على هذا الحساب و إنما القسامة على مبلغ منتهى بصره الحديث [١].
و في مقابلها رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) قال سئل عن رجل ضرب رجلًا على هامته فادّعى المضروب إنه لا يبصر (بعينه شيئاً) و لا يشم الرائحة و إنه قد ذهب لسانه (خرس فلا ينطق) فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام) إن صدق فله ثلاث ديات فقيل يا أمير المؤمنين فكيف يعلم إنه صادق؟ فقال إلى أن قال فأمّا ما ادعاه في عينيه فإنه يقابل بعينيه الشمس فإن كان كاذباً لم يتمالك حتى يغمض عينيه، و إن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين الحديث [٢]. هذا و الرواية و إن عمل بها الشيخ مدعياً الإجماع و كذا سلّار لكنها مضافاً إلى ضعفها لا تنافي في القسامة بوجه خصوصاً مع عدم إمكان إقامة البينة في مثل ذلك فما أفاده في المتن الموافق للمشهور من لزوم إحلافه الحاكم القسامة لا ينبغي أن يحكم عليه بوجه.
[١] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الثاني عشر، ح ١.
[٢] الوسائل: أبواب ديات المنافع، الباب الرابع، ح ١.