تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٤ في إفضاء المرأة ديتها كاملة
[مسألة ٤ في إفضاء المرأة ديتها كاملة]
مسألة ٤ في إفضاء المرأة ديتها كاملة و هو أن يجعل مسلكي البول و الحيض واحداً، و كذا لو جعل مسلكي الحيض و الغائط واحداً على الأحوط في هذه الصورة من غير فرق بين الأجنبي و الزوج إلّا في صورة واحدة و هي ما إذا كان ذلك من الزوج بالوطي بعد البلوغ و أمّا قبل البلوغ فعليه ديتها مع مهرها (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين.
الأول معنى الإفضاء و هي جعل مسلكي البول و الحيض واحداً و يحتمل أن يكون معناه، إذا جعل مسلكي الحيض و الغائط واحداً كما قد يتحقق نادراً و الأول مشهور نقلًا و تحصيلًا بل قد يظهر من محكي الخلاف الإجماع عليه و الثاني لابن سعيد و هو محتمل القواعد أو ظاهرها و لعلّه مشهور عندهم و قد صرّح غير واحد من أصحابنا باستبعاد وقوعه لبعد ما بين المسلكين و قوّته و لذا حكي عن المبسوط بأن هذا غلط لأن ما بينهما حاجز عريض قوي أقول استبعاد وقوع الإفضاء بالمعنى الثاني يوجب الاطمئنان بكون الموضوع للحكم في النصوص و الفتاوى هو الأمر الأول فتدبر.
الثاني حكمه و هو ثبوت الدية الكاملة على المفضي في الجملة و لا إشكال في ترتب الحكم على الإفضاء بالمعنى الأول و أمّا الإفضاء بالمعنى الثاني فقد صرح العلامة بذلك و تبعه ولده وَ السيوري معللين بصدق اسم الإفضاء على كل منهما حقيقة و بعد وقوع الثاني لا ينافي التسمية عرفاً و مقتضى الاحتياط الوجوبي ترتب الحكم على الثاني أيضاً ثم إنه لا فرق في الإفضاء و حكمهما بين الأجنبي و الزوج إلّا في صورة واحدة و هي ما إذا كان من الزوج بالوطي المتعارف بعد بلوغ الزوجة