تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - مسألة ٦ لو كان له يدان على زند أو على مرفق أو على منكب
..........
يشخص فيه الموضوع المزبور عرفاً و لو مع تعارض الأمارات و عن إرشاد الفاضل إن المدار على البطش و قوته و إن كانت منحرفة و الظاهر إن نظر الجميع إلى ما أفاده في المتن من إن التشخيص بينهما عرفي و العرف يرجع إلى أهل الخبرة و في زماننا هذا إلى الدكتور المتخصص في هذه الجهات.
المقام الثالث في حكم صورة الاشتباه و عدم التمييز و على قول المحقق في الشرائع صورة التساوي و لا مجال حينئذ لاحتمال كونهما أصليتين أو زائدتين فإنه يعلم إجمالًا بأن إحديهما زائدة غاية الأمر عدم التمييز كما هو المفروض في المقام و حينئذ لو قطعهما شخص واحد فأمّا أن تكون دفعة و إما أن يكون قطع الثاني بعد دفع الحكومة ففي الصورة الأُولى تجب عليه الدية و الحكومة، الاولى بلحاظ اليد الأصلية و الثانية بلحاظ اليد الزائدة و إن لم تتميز إحديهما عن الأُخرى. لكن عن المبسوط و التحرير و الإرشاد إن عليه نصف دية و نصف حكومة أو نصف الثلث لأنه قطع نصف يد و زيادة و لتكافؤ الاحتمالين فيكون كجنين قتل بعد ولوج الروح فيه و لم يعلم كونه ذكراً أو أُنثى و لأن الكفين لو قطعتا كان على الجاني دية كفّ و ثلثها مثلًا فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما و يؤخذ النصف و هو ثلثا دية كف لأن نصف الثلث سدس فإذا أُضيف إلى نصف الكف صار المجموع ثلثي دية كف.
و ذكر صاحب الجواهر إن ذلك لا يرجع إلى قاعدة شرعية تنطبق على مذهب الإمامية إلّا أن يفرض حصول القطع من النظائر المنصوصة.
و في الصورة الثانية تلزم عليه دية كاملة لأن المفروض كون القاطع واحداً