تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٥ لو كسر ما برز عن اللثة خاصة و بقي السنخ
[مسألة ٥ لو كسر ما برز عن اللثة خاصة و بقي السنخ]
مسألة ٥ لو كسر ما برز عن اللثة خاصة و بقي السنخ أي أصله المدفون فيها فالدية كالسن المقلوعة و لو كسر شخص ما برز عنها ثم قلع الآخر السنخ فالحكومة للسنخ سواء كان الجاني شخصين أو شخصاً واحداً في دفعتين (١).
(١) لا إشكال و لا خلاف في ثبوت الدية في السن المقلوعة مع سنخها و هو أصلها الثابت منها في اللثة و أمّا لو كسر ما برز عن اللثة خاصة مع بقاء السنخ ففي ثبوت الدية تردد من صدق السنّ لغة و عرفاً و عن المبسوط السنّ ما شاهدته زائداً على اللثة و السنخ أصلها المدفون في اللثة و من أصل البراءة و اتحاد العضو و قد استقرب المحقق في الشرائع وفاقاً للشيخ و الحلي ثبوت دية السنّ و تبعه الفاضل و الشهيدان و عن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأكثر و الوجه فيه ما عرفت من إنه المنساق من النص و الفتوى بل لا يمكن فيه معرفة المساحة كي تكون الدية بقدرها.
نعم لو كسر شخص ما برز عن اللثة ثم قلع السنخ فبالنسبة إلى الأول تكون الدية ثابتة لما عرفت و بالنسبة إلى الثاني الحكومة لعدم تقدير شرعي مخصوص له فتثبت الدية و الحكومة معاً و هذا من دون فرق بين أن يكون الجاني شخصين أو شخصاً واحداً في دفعتين أما الأول فواضح و أما الثاني فلفرض تعدد الجناية نعم إذا كانت الجناية واحدة فالظاهر إن فيها الدية خاصة كما مر.