تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٢ لو فسد الأنف و ذهب بكسر أو إحراق
[مسألة ٢ لو فسد الأنف و ذهب بكسر أو إحراق]
مسألة ٢ لو فسد الأنف و ذهب بكسر أو إحراق أو نحو ذلك ففيه الدية كاملة و لو جبر على غير عيب فمائة دينار على قول مشهور (١).
نظراً إلى احتمال كلا الأمرين لأن الدية الكاملة إنما تثبت في مقابل جميع القصبة و المفروض تحققه و لأن ثبوتها في مقابله إنما هو فيما إذا كان المقطوع بجناية خاصة هي القصبة فقط و أما إذا كان قطعه بعد قطع المارن أولًا فلا شيء فيه إلّا الأرش و هو الظاهر للشك في ثبوت الدية في هذه الصورة.
الثالث لو قطع بعض المارن فقط و المستفاد من النص و الفتوى في هذه الصورة ثبوت الدية بالحساب إن نصفاً فنصف و هكذا ثم إن المحقق (قدّس سرّه) في الشرائع ذكر بعض فروع أُخر يأتي في ضمن المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
(١) ذكر المحقق في الشرائع عقيب عبارته المنقولة في الأنف المتقدمة كذا لو كسر ففسد و قد اختاره جماعة كثيرة من الفقهاء بل ذكر في الجواهر إنه لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الرياض لأنه كالابانة خصوصاً على ما عن الرياض من كون المراد من فساده سقوطه لا صيرورته مثل الذي يأتي حكمه و دليله و إن كان قد يناقش بأعمية الفساد في كلام الأصحاب من ذلك.
هذا و لكن الظاهر إن الأصحاب قد فهموا من الرواية القطع و الإفساد معاً نعم مرادهم من الإفساد صورة عدم الجبر بغير عيب نعم لو جبر كذلك ففي المتن مع الإسناد إلى قول مشهور مائة دينار و قد حكى الإجماع عليه فضلًا عن نفي الخلاف في محكي الرياض و لعلّ مستنده ما يفهم من خبر ظريف بن ناضح من ثبوت المائة