تفصيل الشريعة- الديات - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠ - مسألة ١٦ راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها
..........
ليس عليه ما أصابت برجلها و عليه ما أصابت بيدها و إذا وقف فعليه ما أصابت بيدها و رجلها و إن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها و رجلها أيضاً [١]. و الملاك في الضمان هو ركوب دابته أعم من أن تكون ملكاً له و المنصرف من الركوب هو الرُّكوب على النحو المتعارف الذي تكون مقاديم بدن الراكب إلى يديها.
و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إنه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنساناً برجلها فقال ليس عليه ما أصابت برجلها و لكن عليه ما أصابت بيدها لأن رجليها خلفه إن ركب فإن كان قاد بها فإنه يملك بإذن اللَّه يدها يضعها حيث يشاء الحديث. و قد رواها المشايخ الثلاثة في كتبهم [٢].
و منها خبر أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال قضى أمير المؤمنين في صاحب الدابة إنه يضمن ما وطأت بيدها و رجلها و ما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلّا أن يضربها إنسان [٣]. و حكي عن المجلسي (قدّس سرّه) في مرآة العقول إن هذا الخبر يدل على تفصيل آخر غير المشهور و إنه يمكن حمله على المشهور بأن يكون المراد ما يطأ عليه باليدين و الرجلين و يكون الضمان باعتبار اليدين و قوله (عليه السّلام) إلّا أن يضرّ بها الاستثناء منقطع أي يضمن الضارب حينئذ و حكى محشي الوسائل إن في التهذيب مكان ما نفحت و ما بهجت. و ظاهر إن المراد بصاحب الدابة هو راكبها لا مجرد الملكية.
و منها خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) إنه ضمن القائد و السائق و الراكب
[١] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الثالث عشر، ح ٢.
[٢] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الثالث عشر ح ٣.
[٣] الوسائل: أبواب موجبات الضمان، الباب الثالث عشر ح ٤.