تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٩ - سوره الواقعه
أَ فَرَأَیْتُمُ الْمٰاءَ الَّذِی تَشْرَبُونَ
(٦٨)،أی:العذب الصّالح للشّرب.
أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ
:من السّحاب.واحده،مزنه.
و قیل [١]:«المزن»السّحاب الأبیض،و ماؤه أعذب.
أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
(٦٩):[من السّحاب] [٢] بقدرتنا.
«و الرّؤیه»إن کانت بمعنی:العلم،فمتعلّقه بالاستفهام.
لَوْ نَشٰاءُ جَعَلْنٰاهُ أُجٰاجاً
:ملحا.أو من الأجیج،فإنّه یحرق الفم.
و حذف الّلام الفاصله بین جواب ما یتمحّض [٣] للشّرط و ما یتضمّن معناه لعلم السّامع بمکانها أو الاکتفاء بسبق ذکرها،أو یختصّ ما یقصد لذاته و یکون أهم و فقده أصعب بمزید التأکید [٤].
فَلَوْ لاٰ تَشْکُرُونَ
(٧٠):أمثال هذه النّعم الضّروریّه.
أَ فَرَأَیْتُمُ النّٰارَ الَّتِی تُورُونَ
(٧١):تقدحون.
أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهٰا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
(٧٢)،یعنی:الشّجره الّتی منها الزّناد.
نَحْنُ جَعَلْنٰاهٰا
:جعلنا نار الزّناد.
تَذْکِرَهً
:تبصره فی أمر البعث،کما مرّ فی سوره یس،أو فی الظّلام.أو تذکیرا و أنموذجا لنار جهنّم.
وَ مَتٰاعاً
:و منفعه.
لِلْمُقْوِینَ
(٧٣):للّذین ینزلون القواء،و هی القفر.أو للّذین خلت بطونهم أو مزاودهم من الطّعام،من أقوت الدّار:إذا خلت من ساکنیها.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٥]: أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ قال:من
[١] أنوار التنزیل ٤٤٩/٢.
[٢] لیس فی نفس المصدر و الموضع.
[٣] کذا فی أنوار التنزیل ٤٤٩/٢.و فی ن،ت، م،ش،ی،ر:یتمحض و فی ق:یتمخر.
[٤] ما یتمحّض للشرط هو«إن»،و ما یتضّمن معناه«لو»و حاصل ما قال:أنّه حذف هاهنا الام التی تدخل علی جواب لو هاهنا لکثره وقوعها فی هذا الموقع،فإذا لم تذکر علم أنّها مقدّره أو لسبق ذکرها فی قوله: لَوْ نَشٰاءُ لَجَعَلْنٰاهُ حُطٰاماً أو لتخصیص ما یقصد لذاته،و یکون فقده أصعب، و هو هلاک الزّرع،بذکر اللاّم لمزید التأکید فی التهدید و الحذر عمّا یوجب هلاک الزّرع.
[٥] تفسیر القمی ٣٤٩/٢.