تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٩٢ - سوره الحشر
قومه،أنّ رسول اللّه تلا هذه الآیه: لاٰ یَسْتَوِی أَصْحٰابُ النّٰارِ (الآیه).
قال:فقلنا:یا رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-من أصحاب الجنّه؟ قال:من أطاعنی و سلّم لهذا من بعدی.و أخذ الرّسول بکفّ علیّ-علیه السّلام- و هو یومئذ إلی جنبه فرفعها فقال:ألا إنّ علیّا-علیه السّلام-منّی و أنا منه،فمن حادّه فقد حادّنی،و من حادّنی فقد أسخط اللّه.
لَوْ أَنْزَلْنٰا هٰذَا الْقُرْآنَ عَلیٰ جَبَلٍ لَرَأَیْتَهُ خٰاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْیَهِ اللّٰهِ
:تمثیل و تخییل،و لذلک عقّبه بقوله: وَ تِلْکَ الْأَمْثٰالُ نَضْرِبُهٰا لِلنّٰاسِ لَعَلَّهُمْ یَتَفَکَّرُونَ (٢١):
فإنّ الإشاره إلیه و إلی أمثاله.
و المراد:توبیخ الإنسان علی عدم تخشّعه عند تلاوه القرآن،لقساوه القلب و قلّه التّدبّر.
و«التّصدّع»التّشقّق.
و قرئ [١]:«مصّدّعا»علی الإدغام.
ثمّ ردّ علی من أشرک و شبّهه بخلقه،فقال: هُوَ اللّٰهُ الَّذِی لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ عٰالِمُ الْغَیْبِ وَ الشَّهٰادَهِ قیل [٢]:ما غاب عن الحسّ من الجواهر القدسیّه و أحوالها،و ما حضر له من الأجرام و أعراضها.
و تقدّم الغیب لتقدّمه فی الوجود،و تعلّق العلم القدیم به.أو المعدوم و الموجود.أو السّرّ و العلانیه.
هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِیمُ
(٢٢) هُوَ اللّٰهُ الَّذِی لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْمَلِکُ الْقُدُّوسُ :
البلیغ فی النّزاهه عمّا یوجب نقصانا.
و قرئ [٣]،بالفتح،و هو لغه فیه.
اَلسَّلاٰمُ
:ذو السّلامه من کلّ نقص و آفه.مصدر وصف به للمبالغه.
اَلْمُؤْمِنُ
:واهب الأمن.
و قرئ [٤] بالفتح،بمعنی:المؤمن به،علی حذف الجارّ.
١- ١ و ٢) -أنوار التنزیل ٤٦٨/٢.
[٢] نفس المصدر و الموضع.
[٣] نفس المصدر و الموضع.
٤-