تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٥١ - سوره نوح
قالوا:تؤخّر الدّعاء علی قومک،فإنّها أوّل سطوه اللّه فی الأرض.
قال:قد أخّرت الدّعاء علیهم ثلاثمائه سنه أخری.و عاد إلیهم فصنع ما کان یصنع،و یفعلون ما کانوا یفعلون،حتّی إذا انقضت ثلاثمائه سنه أخری و یئس من إیمانهم جلس فی وقت ضحی النّهار للدّعاء.
فهبط علیه من السّماء السّادسه،و هم ثلاثه أملاک،فسلّموا علیه و قالوا:نحن و فد من السّماء السّادسه خرجنا بکره و جئناک ضحوه.ثمّ سألوه مثل ما سأله و فد السّماء السّابعه،فأجابهم إلی مثل ما أجاب أولئک إلیه.
و عاد-علیه السّلام-إلی قومه یدعوهم،فلا یزیدهم دعاؤه إلاّ فرارا،حتّی انقضت ثلاثمائه سنه أخری [١] تتمّه تسعمائه سنه.
فصارت الشّیعه إلیه،و شکوا ما ینالهم من العامه و الطّواغیت،و سألوه الدّعاء بالفرج،فأجابهم إلی ذلک و صلّی و دعا.
فهبط جبرئیل فقال له:إنّ اللّه قد أجاب دعوتک،فقل للشّیعه:یأکلون [٢] التّمر و یغرسون النّوی و یراعونه [٣] حتّی یثمر،فإذا أثمر فرّجت عنهم.
فحمد اللّه و أثنی علیه:و عرفهم ذلک فاستبشروا به،فأکلوا التّمر و غرسوا النّوی و راعوه حتّی أثمر،ثمّ صاروا إلی نوح بالتمر [٤] و سألوه أن ینجز لهم الوعد [٥]،فسأل اللّه فی ذلک.
فأوحی اللّه إلیه:قل لهم:کلوا هذا التمر و اغرسوا النّوی،فإذا أثمر [٦] فرّجت عنکم.
فلمّا ظنّوا أنّ الخلف قد وقع علیهم،ارتدّ منهم الثّلث[و ثبت الثلثان] [٧]،فأکلوا التّمر و غرسوا النّوی،حتّی إذا أثمر أتوا به نوحا فأخبروه و سألوه أن ینجز لهم الوعد،فسأل اللّه فی ذلک.
فأوحی اللّه إلیه:قل لهم:کلوا هذا التّمر و اغرسوا النّوی.
[١] لیس فی المصدر.
[٢] المصدر:یأکلوا.
[٣] المصدر:یراعوه.
[٤] کذا فی المصدر.و فی النسخ:بالثمره.
[٥] کذا فی المصدر.و فی النسخ:بالوعید.
[٦] فی ر زیاده:أثمر.
[٧] یوجد فی ن،ت،المصدر.