تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٥٣ - سوره نوح
لِتَغْفِرَ لَهُمْ
:بسببه.
جَعَلُوا أَصٰابِعَهُمْ فِی آذٰانِهِمْ
:سدّوا مسامعهم عن استماع الدّعوی.
وَ اسْتَغْشَوْا ثِیٰابَهُمْ
:تغطّوا بها،لئلاّ یرونی کراهه النّظر إلیّ من فرط کراهه دعوتی.أو لئلاّ أعرفهم،فأدعوهم.
و التّعبیر بصیغه الطّلب للمبالغه.
وَ أَصَرُّوا
:و أکبّوا علی الکفر و المعاصی.مستعار من أصرّ الحمار علی العانه [١]:إذا صرّ أذنیه و أقبل علیها.
وَ اسْتَکْبَرُوا
:عن اتّباعی اِسْتِکْبٰاراً (٧):عظیما.
ثُمَّ إِنِّی دَعَوْتُهُمْ جِهٰاراً
(٨) ثُمَّ إِنِّی أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَ أَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرٰاراً (٩)،أی:دعوتهم مرّه بعد أخری و کره بعد أولی،علی أیّ وجه أمکننی.
و«ثمّ»لتفاوت الوجوه،فإنّ الجهار أغلظ من الإسرار،و الجمع بینهما أغلظ من الإفراد.أو لتراخی بعضها عن بعض.
و«جهاراً»نصب علی المصدر،لأنّه أحد نوعی الدّعاء.أو صفه مصدر محذوف، بمعنی:دعاء جهارا،أی:مجاهرا به.أو الحال،فیکون بمعنی مجاهرا.
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ
:بالتّوبه عن الکفر.
إِنَّهُ کٰانَ غَفّٰاراً
(١٠):للتّائبین.
و کأنّهم لمّا أمرهم بالعباده،قالوا:إن کنّا علی حقّ فلا نترکه،و إن کنّا علی باطل فکیف یقبلنا و یلطف بنا [٢].فأمرهم بما یجبّ معاصیهم و یجلب إلیهم المنح،و لذلک و عدهم علیه ما هو أوقع فی قلوبهم [٣].
و قیل [٤]:لمّا طالت دعوتهم و تمادی إصرارهم،حبس اللّه عنهم القطر أربعین سنه و أعقم أرحام نسائهم،فوعدهم بذلک علی الاستغفار عمّا کانوا علیه بقوله: یُرْسِلِ السَّمٰاءَ عَلَیْکُمْ مِدْرٰاراً (١١) وَ یُمْدِدْکُمْ بِأَمْوٰالٍ وَ بَنِینَ وَ یَجْعَلْ لَکُمْ جَنّٰاتٍ وَ یَجْعَلْ لَکُمْ أَنْهٰاراً (١٢).
[١] العانه:هی القطیع من حمر الوحش.
[٢] فی ن،ت،ی،ر،زیاده:من عصینا.
[٣] یعنی:إرسال السماء علیهم مدرارا و الإمداد بالأموال و البنین.
[٤] أنوار التنزیل ٥٠٧/٢.