مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٦ - كيفية إزالة النجاسة
وفيه ، أنّ التقييد أولى وأقوى من الحمل على الاستحباب أو الطرح ، كما حقّق في محلّه وسلّم ، سيّما مع ما عرفت من الشهرة ، بل الإجماع المذكور.
ثم اعلم! أنّ ظاهر عبارة البعض اعتبار المرّتين مطلقا [١] ، وصرّح في «المعتبر» في مسألة الولوغ باعتبار التعدّد في المقام في الكثير مطلقا ، واكتفى في تحقّق المرّتين في الجاري بتعاقب الجريتين [٢].
وربّما يظهر من «المنتهى» اعتباره في الراكد والجاري أيضا ، وتحقّق التعدّد بتعدّد مرور الماء عليه [٣].
واعتبر [٤] الشيخ نجيب الدين التعدّد في الراكد أيضا دون الجاري [٥] ، وهو ظاهر صحيحة ابن مسلم و «الفقه الرضوي» [٦].
وجزم العلّامة والشهيدان والمحقّق الشيخ علي بسقوط التعدّد فيهما معا [٧] ، ولعلّ مستنده أنّ ما دل على المرّتين مطلقا ينصرف إلى الغسل في القليل ، بقرينة الصحيحة و «الفقه الرضوي» ، لقوله عليهالسلام : «اغسله في المركن مرتين» [٨] مع ضميمة عدم تعارف الغسل في الراكد الكرّ وأزيد ، فتأمّل جدّا!
[١]كالكركي في جامع المقاصد : ١ / ١٧٣.
[٢]المعتبر : ١ / ٤٦٠.
[٣]منتهى المطلب : ٣ / ٣٥٢.
[٤] في (د ٢) : واختار.
[٥] الجامع للشرائع : ٢٢.
[٦]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٧ الحديث ٣٩٦٦ ، الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٥ ، مستدرك الوسائل : ٢ / ٥٥٣ الحديث ٢٦٩٩.
[٧]تذكرة الفقهاء : ١ / ٨١ ، اللمعة الدمشقيّة : ١٦ ، الروضة البهيّة : ١ / ٦٢ ، جامع المقاصد : ١ / ١٧٣.
[٨] مرّ آنفا.