مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥ - أصالة طهارة الأشياء
وأمّا سلّار فنسب إلى أصحابنا وجوب إزالة هذا العرق [١] لكن اختار هو الاستحباب كالمسألة السابقة.
فيظهر منه في المسألتين أنّه ما كان يحصل له العلم من مجرّد اتّفاق أصحابنا ولذا خالفهم ، والمفيد في «المقنعة» صرّح بوجوب غسل الثوب والجسد منه [٢] ، وكذلك الشيخ في «الخلاف» و «النهاية» [٣] وغيرهما ، بل عرفت أنّه ادّعى الإجماع.
وابن الجنيد أيضا صرّح بوجوب غسل الثوب منه [٤] ، وفي «المختلف» نسب إلى ابن البرّاج أيضا القول بالنجاسة [٥].
نعم ، ابن ادريس وعامّة المتأخّرين قالوا بالطهارة [٦].
مستند القائلين بالنجاسة : الإجماعات المنقولة على حسب ما عرفت ، بل الشيخ في «الخلاف» احتجّ على ذلك بالإجماع وطريقة الاحتياط والأخبار [٧] ، من دون تعرض لذكرها.
ولعلّ مراده من الاحتياط أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، ولا تحصل في العبادات إلّا بالاجتناب ، لكونها توقيفيّة.
وأمّا الأخبار فعبارة «الفقه الرضوي» [٨] المنجبرة بها وبالشهرة العظيمة لو
[١] المراسم : ٥٦.
[٢] المقنعة : ٧١.
[٣]الخلاف : ١ / ٤٨٣ المسألة ٢٢٧ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٥٣.
[٤] نقل عنه السبزواري في ذخيرة المعاد : ١٥٥.
[٥]مختلف الشيعة : ١ / ٤٦١.
[٦]السرائر : ١ / ١٨١ ، شرائع الإسلام : ١ / ٥٣ ، كفاية الأحكام : ١٢ ، المهذّب البارع : ١ / ٢٢٦.
[٧]الخلاف : ١ / ٤٨٣ المسألة ٢٢٧.
[٨] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٨٤.