مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٤ - كيفية تنجس الماء
الكلب ـ فقال : «رجس نجس اصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّلا ثمّ بالماء» [١]. وقد مرّت مع جميع ما تعلّق بها.
ومثل الإجماع الذي سيذكر في مسألة الإناءين المشتبهين ، إلى غير ذلك من الإجماعات التي سيذكر ، مع عدم تعرّض أحد إلى خروجه ، ويبعد غاية البعد خروج ابن أبي عقيل عنها ، أو التأويل لأجل خروجه.
مع أنّ الصدوق في أماليه جعل من دين الإماميّة ، أنّه لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة [٢]. وظهر من فتاواه في «الفقيه» وغيره وفتاوى أبيه الانفعال بالملاقاة كالانفعال بالتغيّر [٣].
فظهر منه أنّه خالف الإماميّة في هذه المسألة ، بل الشيخ أيضا في «الخلاف» ادّعى الإجماع عليه [٤].
وممّا يضعّف رأيه ويمنع عن الاعتداد بقوله أنّه استند بما قاله من أنّه تواتر عن الصادق عليهالسلام : «إنّ الماء لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته» [٥].
مع أنّ هذا المضمون لم يرو عنه عليهالسلام بعنوان الآحاد أحد من مشايخنا المحدّثين الضابطين لأحاديثهم عليهمالسلام المقبولة والمردودة ، كما هو دأب المحدّثين ، وكذلك الفقهاء المتمسّكون بأخبارهم عليهمالسلام من القدماء والمتأخّرون جميعا في مقام الاستناد ، أو التوجيه ، أو الطعن في كتاب من كتبهم ، أو مقام من مقامات ذكر مثل هذا الحديث.
ولذلك ما رووا في ذلك المقام إلّا خصوص ما رواه العامّة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢٥ الحديث ٦٤٦ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٢٦ الحديث ٥٧٤ مع اختلاف.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٤.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٦ و ٧ ، المقنع : ٣٤ ، نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : ١ / ١٨٧ و ١٨٩.
[٤]الخلاف : ١ / ١٩٤ المسألة ١٤٩.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ١٣٧ الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.