مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٣ - ملاك الوقتين في الأداء
ولده وماله» [١].
وفي «الفقيه» عن الصادق عليهالسلام : «أوّل الوقت رضوان الله ، وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون إلّا عن ذنب» [٢] ، والمفيد رحمهالله قائل بمضمونها [٣] ، فظهر الوهن في نسبة القول بالاضطرار إليه.
وقويّة زرارة عن الباقر عليهالسلام : «أحبّ الوقت إلى الله أوّله حين يدخل وقت الصلاة ، فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتّى تغيب الشمس» [٤].
ويدلّ عليه أيضا الصحاح الكثيرة الدالّة على امتداد وقت الظهرين إلى الغروب ، والعشاءين إلى نصف الليل [٥].
وذكرنا بعضها في بحث امتداد الوقت للظهرين والعشاءين [٦] ، فإنّها في غاية الظهور في كون الامتداد على سبيل الاختيار لا الاضطرار ، إلى غير ذلك من الأخبار ، مضافا إلى أصل البراءة عن زيادة التكليف ، وأصالة الاستصحاب والإطلاقات والعمومات.
مع أنّ الأعذار التي ذكرها في «التهذيب» أعذار سهلة [٧] ، فبملاحظتها ربّما يظهر ارتفاع النزاع ، بل الأعذار التي ذكرها في «المبسوط» أيضا أعمّ من
[١]الكافي : ٣ / ٢٧٤ الحديث ٧ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤٠ الحديث ٦٥٢ ، ثواب الأعمال : ٥٨ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٤٠ الحديث ١٢٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٢٢ الحديث ٤٦٨٥.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٤٠ الحديث ٦٥١ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٢٣ الحديث ٤٦٨٧ مع اختلاف يسير.
[٣] المقنعة : ٩٤.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٤ الحديث ٦٩ ، الاستبصار : ١ / ٢٦٠ الحديث ٩٣٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٥٥ الحديث ٤٧٨٧.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ١٢٥ الباب ٤ و ١٨٣ الباب ١٧ من أبواب المواقيت.
[٦] راجع! الصفحة : ٤١٢ و ٤١٣ من هذا الكتاب.
[٧]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٩ ذيل الحديث ١٢٣.