مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣١ - تعيين مقدار الكر
ونقل عن ابن الجنيد أنّ الكرّ ما بلغ تكسيره مائة شبر [١] ، مع أنّه بحسب الوزن عنده خمسمائة رطل على ما نسب إليه [٢] ، فما أبعد ما بينهما وهو عجيب.
وكذلك ما ذكره الصدوق من أنّه ألف ومائتا رطل بالمدني وثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار [٣].
وأعجب منه أنّه روى في «الفقيه» أنّه «إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء» [٤] إلّا أنّ ذكره ذلك ليس لأجل فتواه به ، كما قال جدّي : إنّه روى في «الفقيه» ما لم يفت به [٥] أو يكون مراده الفتوى والعمل بها حال التقيّة ، لأنّه مذهب الشافعي [٦] ، أو مراده تأويلها إلى ألف ومائتي رطل ، ولهذا قال في أماليه : وروي : «ثلاثة أشبار» [٧] ، فتأمّل!
وما اختاره الشيخ ومن تبعه من كونه ثلاثة أشبار ونصف في ثلاثة أشبار ونصف ، مع كونه بالوزن ألفا ومائتي رطل بالعراقي [٨] عجيب أيضا ، بل أزيد تفاوتا ممّا اختاره الصدوق رحمهالله ، كما عرفت.
وممّا ذكر ظهر حال ما ورد في الأخبار من أنّه قدر قلّتين ، أو قدر حبّ من حباب المدينة ، أو أكثر من راوية [٩] ، بأن يكون المراد ما وافق ثلاثة أشبار ، وألفا
[١]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ١٨٣.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٦ ذيل الحديث ٢ ، أمالي الصدوق : ٥١٤.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٦ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٦٦ الحديث ٤١٥.
[٥]روضة المتّقين : ١ / ١٧.
[٦]الأم : ١ / ٤ ، مختصر المزني : ٩ ، فتح الباري : ١ / ٤٠٨.
[٧]أمالي الصدوق : ٥١٤ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٦٥ الحديث ٤٠٩.
[٨]المبسوط : ١ / ٦ ، الخلاف : ١ / ١٨٩ المسألة ١٤٧ ، المهذّب : ١ / ٢١ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٧٣.
[٩]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ١٦٤ الباب ١٠ من أبواب الماء المطلق.