مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٩ - من أدرك ركعة من الوقت
وتظهر ثمرة الخلاف في النذر وأخويه في النيّة [١].
قوله : (مقدار أربع). إلى آخره.
أي إدراك مقدار أربع قبل انتصاف الليل ، مثل إدراك خمس ركعات قبل الغروب في إدراك الصلاتين ، ولزومهما من جهة العموم في الأخبار السابقة.
فإنّ المكلّف كما إذا أدرك خمس ركعات أدرك الظهر والعصر ، بسبب إدراك ركعة منها ، كذا إذا أدرك أربع ركعات قبل الانتصاف أدرك المغرب وركعة من العشاء فقد أدركها.
هذا على حسب ما نسب إلى الصدوق من القول باشتراك الوقتين مطلقا [٢].
وأمّا على المشهور فليس كذلك ، بل مقدار الأربع بتمامه مختصّ بالعشاء ، لما مرّ من رواية داود بن فرقد المنجبرة بالشهرة العظيمة لو لم نقل بالإجماع ، إذ فيها : «فإذا مضى ذلك ـ أي مقدار صلاة المغرب ـ دخل وقت المغرب والعشاء حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك [فقد] خرج وقت المغرب ودخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل» [٣] فعلى هذا يكون العشاءان أيضا مثل الظهرين إدراكهما بإدراك مقدار خمس ركعات.
قوله : (خلافا للصدوق والسيّد). إلى آخره.
مرّ الكلام في ذلك في مبحث الحيض [٤] ، فلاحظ وتأمّل!
[١]ذكرى الشيعة : ٢ / ٣٥٥ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٩٤.
[٢]نسبه إليه الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : ٢ / ١٣ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٣٥.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨ الحديث ٨٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٨٤ الحديث ٤٨٦٠.
[٤] راجع! الصفحة : ٢٢٢ و ٢٢٣ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.