مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨١ - كيفية إزالة النجاسة
الكلب» [١].
والجواب أنّ الأوّل عامي لا يعارض ما مرّ ، والثاني محمول على الاستحباب ، جمعا بينها وبين ما دلّ على الثلاث في الخمر ، كما مرّ [٢].
فكيف يعارض ما مرّ؟ فيحمل الأوّل أيضا على الاستحباب جمعا ومسامحة ، وهو أحوط أيضا.
وينبغي التنبيه على امور :
الأوّل : عن الصدوقين : أنّه إن وقع كلب في إناء ماء ، أو شرب منه. اهريق الماء ، وغسل الإناء ثلاث مرّات ، مرّة بالتراب ومرّتين بالماء [٣] ، ومستندهما عبارة «الفقه الرضوي» حيث قال : «فإن وقع في الماء وزغ اهريق ذلك الماء ـ أي ماء الإناء ـ وإن وقع كلب أو شرب منه ، اهريق الماء وغسل الإناء ثلاث مرّات ، مرّة بالتراب ومرّتين بالماء ، ثمّ يجفف» [٤].
الثاني : نقل عن العلّامة رحمهالله في «النهاية» أنّه قوّى إلحاق اللعاب الحاصل بغير الولوغ به ، واستقرب ذلك في عرقه وسائر رطوباته وأجزائه وفضلاته ، محتجّا بأنّ فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكهته أطيب من غيره من الحيوانات [٥].
وفيه ما فيه ، ولذا نقل عنه أنّه رجع فيه أيضا إلى القول بما هو المشهور ، وهو
[١]لم نعثر عليه في كتب الأخبار ، لكن نقل في مدارك الأحكام : ٢ / ٣٩١.
[٢] راجع! الصفحة : ٧٥ من هذا الكتاب.
[٣]نقل عن والد الصدوق في منتهى المطلب : ٣ / ٣٣٤ ، المقنع : ٣٧.
[٤] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليهالسلام : ٩٣.
[٥]نهاية الإحكام : ١ / ٢٩٤.