مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٢ - عدم جواز التعويل علي الظن في الوقت
وأمّا إذا لم يفرغ وعدل بنيّته فللإجماع المنقول والروايات ، منها حسنة الحلبي بـ ـ إبراهيم ـ عن الصادق عليهالسلام عن رجل أمّ قوما في العصر فذكر وهو يصلّي أنّه لم يكن صلّى الاولى ، قال : «فليجعلها الاولى التي فاتته ويستأنف بعد صلاة العصر وقد قضى القوم صلاتهم» [١].
وصحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام قال : «وإن نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها فانوها الاولى ثمّ صلّ العصر فإنّما هي أربع مكان أربع» [٢].
وظاهرها جواز العدول بعد الفراغ أيضا ، إلّا أنّه خلاف المعروف من الأصحاب. والأخبار الصحاح التي هي المعمول بها عند الأصحاب وستعرفها.
ولذا حملها الشيخ على أنّ المراد من الفراغ ما قارب الفراغ [٣] ، ويدلّ على جواز العدول أخبار اخر.
وأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن مسكان عن الصيقل أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن رجل نسي الاولى حتّى صلّى ركعتين من العصر ، قال : «فليجعلها الاولى ويستأنف العصر» قلت : فإن نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر؟ قال : «فليتمّ صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب» ـ سأله عن الفرق بينهما؟ ـ فقال : «إنّ العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة» [٤] ، فظاهر أنّها محمولة على
[١]الكافي : ٣ / ٢٩٤ الحديث ٧ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٦٩ الحديث ١٠٧٢ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٩٢ الحديث ٥١٨٩.
[٢]الكافي : ٣ / ٢٩١ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٥٨ الحديث ٣٤٠ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٩٠ الحديث ٥١٨٧ مع اختلاف يسير.
[٣]الخلاف : ١ / ٣٨٦.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٠ الحديث ١٠٧٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٩٣ الحديث ٥١٩١ مع اختلاف يسير.