مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٥ - كيفية تطهير الماء
خمسين ، لاحتمال كون الكلام في مقام إظهار الحكم على الإجمال ، أو يكون شكّا من الراوي.
لكن الصدوقان والمحقّق في «المعتبر» قالوا بأربعين إلى خمسين [١].
ولا يضرّ القول باستحباب النزح ما ورد في الصحيح من عدم البأس من وقوع الزنبيل من عذرة رطبة أو يابسة [٢].
وما في الصحيح الآخر من الاكتفاء بنزح دلاء من وقوع مطلق العذرة [٣] ، بل عرفت أنّ ذلك دليل الاستحباب.
وهذا الحكم مختصّ بعذرة الإنسان ، ولا يجري في خرء الكلب والخنازير ، فضلا عن غيره ، فإنّ الكلّ ممّا لا نصّ فيه.
والمراد من الإنسان أعمّ من المؤمن والكافر ، والصغير والكبير ، والذكور والإناث ، والمجنون ، وذي الرأسين ، ونحوه.
والمراد من الذوبان تفرّق الأجزاء وإشاعتها في الماء ، ومسمّاه عرفا يكفي للحكم.
ولا حدّ لمقدار العذرة ، بل يكفي مسمّاه عرفا ، بأن يكون فردا متبادرا ، لقوله عليهالسلام : «فإن ذابت» ، فلا يكفي كونها قدر حبّة من خردل وأقلّ منه ، وعلى القول بالانفعال لعلّه يكفي لانفعال البئر به ، واحتياجها إلى مطهّر شرعي ، وهو منحصر في النزح عند القائل به ، فبنزح الخمسين يحصل الطهارة البتّة بخلاف ما هو أقلّ منه.
[١]نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : ١ / ٢٠٩ ، الهداية : ٧١ ، المعتبر : ١ / ٦٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٤٦ الحديث ٧٠٩ ، الاستبصار : ١ / ٤٢ الحديث ١١٨ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٧٢ الحديث ٤٢٩.
[٣]الكافي : ٣ / ٥ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١ / ١٧٦ الحديث ٤٤٢.