مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٢ - أصالة طهارة الأشياء
وهل تختصّ الحرمة والنجاسة بعصير العنب ، أم تشملان عصير الزبيب والتمر؟
الأقوى عندي الثاني ، كما ستعرف دليله في كتاب المشارب إن شاء الله تعالى.
قوله : (وللشيخين). إلى آخره.
قال في «المقنعة» : إنّه يغسل الثوب منه ، كما يغسل من سائر النجاسات [١] ، وفي «النهاية» نحوه [٢].
وفي «المختلف» : إنّ ابن البرّاج وافقهما [٣].
وعن ابن زهرة : أنّ أصحابنا ألحقوا بالنجاسات عرق الإبل الجلّالة [٤].
وعن سلّار أيضا كذلك ، إلّا أنّه قال بعد ذلك : وهو عندي ندب [٥].
والعلّامة حكم بطهارته ونسبه إلى المشهور [٦].
والظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين [٧] ، وإلّا فقد عرفت أنّ ابن زهرة وسلّار نسبا إلى الأصحاب القول بالنجاسة ، لكن كون الشيخ في «النهاية» قائلا بها ، يشعر برجوعه عنه.
مستند القائلين بالنجاسة صحيحة هشام بن سالم ، عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا تأكلوا الحوم الجلّالات ، وإن أصابك من عرقها فاغسله» [٨].
[١] المقنعة : ٧١.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي : ٥٣.
[٣]مختلف الشيعة : ١ / ٤٦١.
[٤] غنية النزوع : ٤٥.
[٥] المراسم : ٥٦.
[٦]مختلف الشيعة : ١ / ٤٦١.
[٧]شرائع الإسلام : ١ / ٥٣ ، البيان : ٩١ ، كفاية الأحكام : ١٢.
[٨]الكافي : ٦ / ٢٥٠ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٣ الحديث ٧٦٨ ، الاستبصار : ٤ / ٧٦ الحديث