مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٨ - كيفية إزالة النجاسة
النجاسات [١].
احتجّ الشيخ رحمهالله بأنّ الخنزير يسمّى كلبا في اللغة ، وبأنّ الإناء يغسل من النجاسات ثلاثا ومنها الخنزير [٢]. واجيب بعدم ثبوت صدق الكلب عليه حقيقة في اللغة [٣].
قلت : بل الظاهر كونه مجازا ، لوجود أماراته.
وأمّا دليله الثاني ، فهو مقتضى كون غسل الإناء من ولوغه ثلاثا ، لا كونه مثل الكلب ، وحمل المحقّق رحمهالله الصحيحة المذكورة على الاستحباب [٤].
ولعلّه لمّا لم يجد قائلا بمضمونها فعل كذلك ، أو لأنّ العامّة اتّفقوا على السبع في الولوغ [٥].
وكيف كان ، لا شبهة في كونه أحوط ، بل كون العمل مقصورا عليه ، بل الفتوى أيضا ، لكون الحديث صحيحا [٦] ، ولم يظهر مانع من العمل بها. لا شذوذها ، ولا كونها على وفق العامة ، وكون النجاسة يقينيّة لا تزول إلّا باليقين.
[١]المعتبر : ١ / ٤٥٩.
[٢]الخلاف : ١ / ١٨٦ مسألة ١٤٣.
[٣] ذخيرة المعاد : ١٧٨.
[٤]المعتبر : ١ / ٤٦٠.
[٥]المجموع للنووي : ٢ / ٥٨٥ و ٥٨٦.
[٦]وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٧ الحديث ٤٠٣٦.