مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٥ - ما يستحب في الإزالة
الأصحاب في قبولها للتطهير ، نسب إلى جمهورهم القبول أيضا [١]. وعزا إلى ابن الجنيد القول بعدم طهارته [٢] ، وفي «المختلف» عزا إلى ابن البرّاج القول بعدم جواز استعمال هذا النوع ، غسل أو لم يغسل [٣].
احتجّوا للمشهور بأنّ الواجب إزالة النجاسة المعلومة ، وما لم يعلم لا يجب تتبّعه ، وبأنّه بعد إزالة عين النجاسة يرتفع المانع من الاستعمال.
وبرواية عمّار عن الصادق عليهالسلام عن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال : «إذا غسل فلا بأس» [٤] ، وترك الاستفصال يفيد العموم.
وحجّة الثاني : ما روي عنهم عليهمالسلام : «أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن الدبّاء والمزفّت والحنتم والنقير ، وفسّر فيه الدبّاء : بالقرع ، والحنتم : الجرار الزرق ، والنقير : ما كان أهل الجاهليّة ينقرونها حتّى يصير لها أجواف ينبذون فيها» [٥]. وأنّ للخمر حدّة ونفوذا في الأجسام ، فإذا لم يكن الظرف مغضورا دخلت في باطنه ، فلا ينالها الماء.
واجيب عن الأوّل بأنّ النهي محمول على الكراهة بسبب المعارض ، وعن الثاني بأنّ الماء أيضا ينفذ ، بل أشدّ نفوذا من الخمر.
والتحقيق أنّه إذا حصل العلم بإزالة القدر الذي يعلم وجوده فلا كلام ، وإن علم بقاء شيء لم يغسل بالماء ، فيمكن القول بطهارة القدر الذي غسل وعدم السراية بما بقي وأنّه يكفي ، لما عرفت في الفرع السابق ، فتأمّل جدّا!
[١]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ٨٧.
[٢]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ١ / ٨٧.
[٣]مختلف الشيعة : ١ / ٥٠٥ ، لاحظ! المهذّب : ١ / ٢٨.
[٤]الكافي : ٦ / ٤٢٧ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٤ الحديث ٤٢٧٢.
[٥]الكافي : ٦ / ٤١٨ الحديث ٣ ، معاني الأخبار : ٢٢٤ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ١١٥ الحديث ٤٩٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٦ الحديث ٤٢٧٥ مع اختلاف يسير.