مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٢ - كيفية تطهير الماء
يكفي ، لحصول المقدّر وتحصيل التطهير وزوال الكراهة.
الحادي عشر : صرّح بعض الفقهاء بأنّ طهارة جوانب البئر والرشا والدلو ويد النازح عند مفارقة آخر الدلاء من أمارات عدم انفعال البئر بالملاقاة [١].
وهذا يقتضي أن لا يكون الحكم في صورة التغيّر كذلك ، بل لا بدّ من التطهير في الامور المذكورة ، كما هو الحال في غسالة الاستنجاء ونحوها ، فإنّ ظاهر الأخبار وإن اقتضى الطهارة في صورة التغيّر أيضا إلّا أنّها لا تقاوم ما دلّ على الانفعال بالتغيّر ، بل ربّما كان التغيّر موجودا باقيا على حاله فيما ذكر ، وربّما كانت العين موجودة.
فعلى هذا يمكن أن يقال : يكفي لطهارة الجوانب سقوط قطرات من الدلاء الطاهرة لأنّها تغسلها ، فلا يمكن الحكم بنجاسة ما يلاقيها ، لإمكان رفع نجاستها ، وأمّا غير الجوانب من الآلات وغيرها فيغسل إن لم يتحقّق جريان عليها بحيث يغسلها ، فتأمّل جدّا!
الثاني عشر : يكفي في الدلو المعتبر ملء العادي ، وهل يكفي نصفاه عن واحد؟ الأقرب ذلك ، والأحوط عدم الاكتفاء به عنه.
الثالث عشر : في صورة نزح العدد لو صبّ أحد الدلاء في الماء ينزح عوضه ، ولا يوجب ذلك زيادة نزح على العدد ، واستوجه العلّامة رحمهالله إلحاق صبّ الدلو الآخر بما لا نصّ فيه ، لأنّ البئر بعد انفصاله يطهر [٢] ، وفي الفرق المذكور تأمّل.
وكذا في كون صبّ الدلو ممّا لا نصّ فيه ، إذ ربّما يحصل ذلك عادة ، ولم
[١]روض الجنان : ١٤٥ ، مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ٢٥٨.
[٢]منتهى المطلب : ١ / ١٠٨ ، تحرير الأحكام : ١ / ٥.