مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٨ - من أدرك ركعة من الوقت
فالذهن ينصرف إليه لا إلى ما لم يعهد ، واستعمال الشارع فيه أندر ، فما في «الذكرى» من الاكتفاء بالركوع للتسمية لغة وعرفا ولأنّه المعظم [١] ، فيه ما فيه ويضرّه ويعضدنا أصالة العدم ، وأصالة البقاء ، واستدعاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينيّة ، وأنّ مقتضى الآية والأخبار الدالّة على الأوقات لزوم إدراك المجموع في الوقت ، خرج ما خرج بالإجماع ، وبقي الباقي.
وما ذكرنا بأجمعه يقتضي عدم صحّة الإدراك في الركعة من أوّل الوقت مضافا إلى أنّ المتبادر من الأخبار المذكورة الإدراك من آخر الوقت ، بل بعضها صريح فيه.
مع أنّ الفرق بين الآخر والأوّل واضح لتمكّن المكلّف في آخر الوقت من إتمام الصلاة بغير مانع بخلاف أوّل الوقت.
وأمّا القضاء فهو تدارك ما فات ، وإن كان بفرض جديد ، كما هو الأظهر ، وليس القضاء تكليفا برأسه وخطابا مستأنفا ، وما لم يتحقّق الوقت والترك لم يتحقّق الفوت ، كما مرّ في صدر الكتاب في مبحث الحيض فراجع [٢].
وظاهر النصوص أنّ إدراك الركعة إدراك المجموع ، فيكون المجموع أداء ، كما اختاره الشيخ في «الخلاف» ونقل فيه الإجماع [٣].
وعن السيّد كون المجموع قضاء ، لأنّ آخر الوقت مختصّ بالركعة الأخيرة فإذا وقعت فيه الاولى وقعت في غير وقتها [٤].
وقيل بالتوزيع بأنّ ما كان في الوقت فهو أداء ، وما خرج عنه فهو قضاء
[١]ذكرى الشيعة : ٢ / ٣٥٦.
[٢] راجع! الصفحة : ٢٢٢ ـ ٢٢٤ (المجلّد الأوّل) من هذا الكتاب.
[٣]الخلاف : ١ / ٢٦٨ المسألة ١١.
[٤]نقل عنه في الخلاف : ١ / ٢٦٨ ، مختلف الشيعة : ٢ / ٥٣ و ٥٤.