مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧١ - ما لو جهل موضع الملاقاة أو شك
الرجل ، قال : «يغسل المكان الذي أصابه برطوبة [١]» [٢] ، مع أنّ سؤاله كان عن إصابة الكلب مطلقا ، ولذا قيّد عليهالسلام جوابه بقوله : «برطوبة».
مضافا إلى أنّ الغالب في إصابة الكلب حال اليبوسة ، وأنّ الرطوبة خلاف الأصل والغالب ، فكيف لم يتعرّض إلى حكم حال اليبوسة؟
مع أنّ سؤاله كان أعم كما عرفت ، بل الغالب منه والموافق للأصل منه حال اليبوسة.
ومثل صحيحة ابن مسلم كصحيحة حريز عنه عليهالسلام [٣].
واعلم! أنّه نقل عنه وعن الشيخ في «النهاية» : وجوب الرشّ في ملاقاة الخنزير [٤]، وكذا عن ظاهر المفيد [٥]. والكلام في ذلك ظهر ممّا تقدّم.
ونقل أيضا عن ابن حمزة وعن الشيخ في «النهاية» وظاهر المفيد إيجاب الرشّ من ملاقاة الكافر باليبوسة [٦].
بل قال الشيخ : إذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب أو فأرة أو وزغة وكان يابسا ، وجب أن يرشّ الموضع بعينه ، فإن لم يتعيّن رشّ الثوب كلّه [٧].
ونقل مثل ذلك عن سلّار [٨] ، وظهر ممّا ذكرنا الكلام في ذلك ، مع عدم ظهور
[١] لم ترد في المصدر : برطوبة.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٣ الحديث ٦١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٥ الحديث ٤٠٢٨.
[٣]الكافي : ٣ / ٦٠ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٦ الحديث ٤٠٣٢.
[٤] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٧٧ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢.
[٥] المقنعة : ٧٠.
[٦] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٧٧ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢ ، المقنعة : ٧١.
[٧] النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢.
[٨] المراسم : ٥٦.