مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩ - أصالة طهارة الأشياء
تفسير ، بل المراد هو المتأخّر المتعقّب عن أوّل الغليان بلا فصل ، بسبب ملاحظة المستند ، إذ يظهر من الأخبار وغيرها أنّ عصير العنب بمجرّد الغليان يصير خمرا [١] ، كما هو الأظهر.
ويمكن أن يكون بعد ذهاب شيء من الأجزاء المائية ـ أيّ شيء كان ـ يصير خمرا ، فلاحظها وتأمّل!
قوله : (حتّى عند الشهيد). إلى آخره.
أقول : أوّل من تأمّل في دليل نجاسته هو رحمهالله [٢] ، لما لم يعثر على منشأ فتواهم مع أنّه صرّح بأنّ عدالتهم تمنع عن الاقتحام في الفتوى من غير دليل شرعي عندهم [٣].
ويبعد كلّ البعد أن يكون الكلّ يفتون بمجرّد التوهّم ، مع غاية بذل جهدهم واستفراغ وسعهم ومبالغتهم في عدم جواز تقليد المجتهد للمجتهد ، ووصيّتهم في الاستفراغ وغير ذلك ، ولذا جعل المشهور من حيث هو هو حجّة شرعيّة.
فالظاهر منه أنّه لم يظهر له دليلهم ، وإن كان هو أيضا قائلا بنجاسته ، كما يظهر من كتبه ، فلاحظ وتأمّل!
قوله : (والعماني). إلى آخره.
أقول : على تقدير صحّة ذلك منه معلوم أنّه صرّح بطهارة الخمر التي لا
[١]تهذيب الأحكام : ٩ / ١٢٢ الحديث ٥٢٦ ، وسائل الشيعة : ٢٥ / ٢٩٣ و ٢٩٤ الحديث ٣١٩٠ ، مستدرك الوسائل : ١٧ / ٣٩ الحديث ٢٠٦٨٠.
[٢] البيان : ٩١.
[٣]ذكرى الشيعة : ١ / ٥١.