مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤٣ - استحباب التفريق بين الظهرين والعشاءين
على أفضلية الإتيان بعد نافلة الاولى يشمل العشاءين ، وكما ورد في العشاء أنّها يؤتى بها بعد ذهاب الشفق [١] ـ وإن فرغ من نافلة المغرب ـ ورد في الظهرين أيضا مثله ، كما عرفت فتأمّل!
قوله : (والخبر المشعر). إلى آخره.
هو موثّقة أبي بصير ، عن الباقر عليهالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو لا أنّي أخاف أن أشقّ على أمّتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل» [٢].
وفي «الكافي» : وروي : «إلى نصف الليل» [٣] ، انتهى.
وهي موثّقة ذريح [٤].
وفي رواية رجاء بن أبي ضحّاك ـ المشهور في أحوال الرضا عليهالسلام في سفره إلى خراسان ـ أنّه عليهالسلام كان يصلّي العشاء قريب ما يمضي من الليل الثلث [٥].
مع أنّه ورد في الأخبار أنّ السفر مقتض لتوسعة زائدة في فضيلة الصلوات حتّى أنّه يصلّي العشاء قبل ذهاب الشفق المغربي من دون بأس أصلا والمصلّي بعده كذلك [٦]. إلى غير ذلك.
مع أنّه لم يظهر أنّه عليهالسلام في جميع المواضع كان بغير قصد إقامة.
وربّما يؤيّده صحيحة ابن سنان عن الصادق عليهالسلام : «أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أخّر
[١]راجع! وسائل الشيعة : ٤ / ٢٠٤ الباب ٢٣ من أبواب المواقيت.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٦١ الحديث ١٠٤١ ، الاستبصار : ١ / ٢٧٢ الحديث ٩٨٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ١٨٥ الحديث ٤٨٦٣.
[٣]الكافي : ٣ / ٢٨١ ذيل الحديث ١٣.
[٤]وسائل الشيعة : ٤ / ١٥٨ الحديث ٤٧٩٧.
[٥] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٩٤ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٥٥ الحديث ٤٤٩٦.
[٦]راجع! وسائل الشيعة : ٤ / ٢٠٢ الباب ٢٢ من أبواب المواقيت.