مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤١ - أحكام النجاسات
وغير خفيّ أنّ الحقّ معه ، وأنّ هذا الاحتياط واجب ، لعدم ثبوت رفع الحدث والخبث شرعا. وعرفت أنّه أمر لا طريق للعقل إليه ، ولا معنى لتجويزه بأصالة الإباحة بعد القول باشتراط الماء.
والعلّامة اعتبر إطلاق اسم الماء عرفا ، قال : وطريق معرفة ذلك في مسلوب الصفات أن يقدّر صفاته ، ثمّ يعتبر ممازجته ، فيحمل عليه المسلوب [١] ، انتهى.
ووجّه اعتباره التقديري في «النهاية» بأنّ الإخراج عن الاسم سالب للطهوريّة. والمسلوب لا يخرج عن الاسم بسبب الموافقة في الأوصاف ، فنعتبره بغيره ، كما يفعل في حكومات الجراح [٢].
ووافقه الشهيد في «الدروس» [٣] ، والشيخ علي رحمهالله ووجهه بمثل ما وجهه العلّامة [٤].
ولا بدّ فيه من تأمّل ، وكذا فيما اعتبراه من الوصف بحسب الشدّة والضعف ، من أنّه المتوسّط بين الشديد والضعيف.
والظاهر أنّ العبرة بالإطلاق العرفي مطلقا ، بشرط علم أهل العرف بالممزوج وقدره.
والظاهر عدم ثبوت إطلاق حقيقي عرفي في المساوي ولا الأكثر إلّا نادرا ، وفي صورة الشكّ في تحقّق الإطلاق الحقيقي يكون التطهير والتيمّم معا ، وغسل الخبث [٥] ثانيا بعد التمكّن من الماء الخالي عن الشبهة.
[١]مختلف الشيعة : ١ / ٢٣٩.
[٢]نقل عنه في ذخيرة المعاد : ١١٥ ، لاحظ! نهاية الإحكام : ١ / ٢٣٦ و ٢٣٧.
[٣]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٢٢.
[٤]جامع المقاصد : ١ / ١٢٣ و ١٢٤.
[٥] في (ك) : الجنب.