مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٢ - كيفية تنجس الماء
المنقول ، مضافا إلى غيرهما.
هذا ، مع أنّ مورد الرواية دم الرعاف ، لا أيّ دم يكون ، فالتعدّي منها من أين؟
مع أنّه لا يمكنه التمسّك بعدم القول بالفصل ، لأنّ القائل هو لا غير ، وإلّا فالكلّ متّفقون على عدم الفصل.
فربّما الشيخ يكون خارقا للإجماع المركّب أو البسيط وأبعد من هذا إلحاقه في «المبسوط» كلّ نجاسة يكون بدم الرعاف [١].
قوله : (وجوابه). إلى آخره.
لا يخفى فساده ، لأنّ النصّ الوارد في الكلّ في غاية الظهور في الانفعال في غير مورد السؤال ، لا أنّ مورد السؤال ليس بنجس.
قوله : (وقيل : ماء الحياض). إلى آخره.
نسب إلى المفيد وسلّار القول بنجاسة ماء الحياض والأواني بملاقاة النجاسة وإن كثر [٢]. والحجّة المحكيّة عنهما عموم النهي عن استعمال ماء الأواني مع ملاقاة النجاسة. وأمّا ما دلّ على اعتبار الكرّية ، فليس فيه عموم لغة يشمل الأواني ، لأنّ قوله عليهالسلام : «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [٣] كلمة «إذا» فيه للإهمال ، والمفرد المحلّى باللام لا يفيده لغة ، فليس هنا إلّا الإطلاق ، وهو ينصرف إلى الشائع ، وليس من الشائع أن تكون الآنية تسع كرّا من الماء ، سيّما في بلاد السائلين مثل كوفة.
هذا ، مضافا إلى بعد شمول الأخبار له ، لكن هذا يضرّهما ، لأنّ ما دلّ على
[١]المبسوط : ١ / ٧.
[٢]نسب إليهما في التنقيح الرائع : ١ / ٤٢ ، لاحظ! المقنعة : ٦٤ ، المراسم : ٣٦.
[٣]وسائل الشيعة : ١ / ١٥٨ الحديث ٣٩١.