مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٠ - المحافظة على أول الوقت
ويحتمل أن يكون مراد المصنّف التأخير ، لأجل حصول الطهارة المائيّة ، بناء على أنّ المصنّف يرضى بالتيمّم في أوّل الوقت ، وكون إيجاب السيّد وجماعة ، إشارة إلى أنّهم قالوا بوجوب التأخير إلى ضيق الوقت ، ومضى التحقيق في مبحثه.
وأمّا تأخيرها لدفع الأخبثين فبالإجماع [١] ، وصحيحة هشام عن الصادق عليهالسلام قال : «لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة وهو بمنزلة من هو في ثيابه» [٢] وغير ذلك ، بشرط التمكّن من الصبر ، وإلّا فيجب القطع ، وهذا كسابقه مشروط بسعة الوقت للصلاة أداء.
وظاهر ما ذكر من الأخبار الوجوب ، إلّا أنّ الأصحاب حملوا على الاستحباب للإجماع [٣].
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج أنّه سأل الكاظم عليهالسلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه أيصلّي على تلك الحال أو لا يصلّي؟ فقال : «إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فليصلّ وليصبر» [٤].
ولا يخفى أنّه إن كان بمنزلة من هو في ثيابه ، ويحرم الصلاة معه ، فكيف يأمر بالصلاة معه والصبر؟
وفي «المدارك» : ولو عرضت المدافعة في أثناء الصلاة ، فلا كراهة في الإتمام [٥].
[١]منتهى المطلب : ٥ / ٣٠٨ و ٣٠٩ ، روض الجنان : ١٨٦ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٤٧٠ ، الحدائق الناضرة : ٦ / ٣٢٧.
[٢]المحاسن : ١ / ١٦٣ الحديث ٢٣٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٣٣ الحديث ١٣٧٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٥١ الحديث ٩٢٥٢.
[٣]منتهى المطلب : ٥ / ٣٠٨ و ٣٠٩ ، ذكرى الشيعة : ٤ / ٢٢ و ٢٣ ، مدارك الأحكام : ٣ / ٤٧٠.
[٤]الكافي : ٣ / ٣٦٤ الحديث ٣ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٤٠ الحديث ١٠٦١ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٢٤ الحديث ١٣٢٦ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٥١ الحديث ٩٢٥١.
[٥]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٧١.