مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٩ - طهارة الأعيان النجسة بالاستحالة والانتقال
الكلب إذا صار ملحا.
واعلم! أيضا أنّه اختلف الأصحاب في طهارة الطين النجس إذا صار بالطبخ آجرا أو خزفا.
فعن الشيخ في «الخلاف» ، والعلّامة في «النهاية» و «المنتهى» ، والشهيد في «البيان» : طهارته [١] ، وتوقّف فيها في «المعتبر» [٢] ، وفي موضع آخر من «المنتهى» [٣] ، وجزم جمع من المتأخّرين بعدمها [٤].
احتجّ في «الخلاف» للطهارة بإجماع الفرقة [٥] ، والمنقول منه بخبر الواحد حجّة.
واحتجّ أيضا عليها بصحيحة ابن محبوب السابقة [٦] بالتقريب السابق ، وبأصالة الطهارة بعد المنع من حجّية الاستصحاب ، أو دعوى تغيّر الموضوع بالاسم والصورة.
وحجّة القول بالنجاسة الاستصحاب مع عدم تغيّر الموضوع اسما وصورة ، لإطلاق اسم الأرض عليه.
وفيه ، أنّ النجس كان التراب قبل البلل أو بعده ، وصدق التراب على الآجر والخزف على سبيل الحقيقة كما ترى ، لصحّة السلب ، إلّا أن يقال : التراب أرض
[١]الخلاف : ١ / ٤٩٩ المسألة ٢٣٩ ، نهاية الإحكام : ١ / ٢٩١ ، منتهى المطلب : ٣ / ٢٨٨ ، البيان : ٩٢ ، لاحظ! مفتاح الكرامة : ٢ / ٢١٢ و ٢١٣.
[٢]المعتبر : ١ / ٤٥٢.
[٣]منتهى المطلب : ٣ / ٢٨٨.
[٤]الروضة البهيّة : ١ / ٦٧ ، مسالك الأفهام : ١ / ١٣٠ ، مجمع الفائدة والبرهان : ١ / ٣٥٥ ، للتوسّع لاحظ! جواهر الكلام : ٦ / ٢٧١.
[٥]الخلاف : ١ / ٥٠٠ مسألة ٢٣٩.
[٦]وسائل الشيعة : ٥ / ٣٥٨ الحديث ٦٧٨٨ ، راجع! الصفحة : ٢٣٦ من هذا الكتاب.