مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٨ - ما يستحب في الإزالة
ويدلّ على أنّ المنع عن سؤر الحائض إنّما هو على سبيل الكراهة لا الحرمة رواية أبي هلال عنه عليهالسلام : «الطامث أشرب من فضل شرابها ، ولا احبّ أن تتوضّأ منه» [١] ، مضافا إلى ظهور ذلك من الجمع الذي ذكرناه بين الأخبار.
ثمّ اعلم! أنّه اعترض في «المدارك» بأنّ مقتضى النصّ كراهة سؤر غير المأمونة ، وهي أخص من كونها غير متّهمة ، لتحقّق الثاني في ضمن من لا يعلم حالها [٢] ، انتهى.
وفيه ، أنّ من لا يعلم حالها ربّما كانت داخلة في المأمونة بقاعدة الشرع حملا لأفعال المسلمين على الصحّة ، وما كانوا يعاملون مع مجهول الحال معاملة غير المأمون ، كما لا يخفى ، فتأمّل جدّا!
قوله : (والحيّة). إلى آخره.
وجه استحباب غسل سؤر الفأرة والوزغ والثعلب والأرنب الخروج عن خلاف الشيخ ، حيث أوجب في «النهاية» غسل ما يصيب الحيوانات المذكورة برطوبة من الثوب والبدن ، وقرنها مع الكلب والخنزير [٣].
والمفيد رحمهالله جعل الفأرة والوزغة مثل الكلب والخنزير في غسل الثوب إذا مسّاه برطوبة وأثّرا فيه [٤].
وحكي في «المختلف» عن أبي الصلاح أنّه أفتى بنجاسة الثعلب والأرنب [٥].
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٢٢ الحديث ٦٣٧ ، الاستبصار : ١ / ١٧ الحديث ٣٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٣٨ الحديث ٦١٣.
[٢]مدارك الأحكام : ١ / ١٣٥ نقل بالمعنى.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي : ٥٢.
[٤] المقنعة : ٧٠.
[٥]مختلف الشيعة : ١ / ٤٦٤ ، لاحظ! الكافي في الفقه : ١٣١.