مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩٣ - كيفية تنجس الماء
فضلا عن توهّم تحقّقه أو مظنّته ، مع أنّ المعلوميّة الحاصلة من الأغلبيّة لا خصوصيّة لها بالصفات الثلاث دون غيرها من الصفات.
وبالجملة ، شنائع هذا القول أيضا في غاية الكثرة.
قوله : (ويحتمل أن يكون). إلى آخره.
فيه أيضا ، أنّ حمل صحيحة أبي العبّاس [١] وأمثالها على الكراهة ممّا لا يمكن كما عرفت [٢]. وكذا حمل حديثي الإناءين ، كما عرفت أيضا [٣].
وحملهما على صورة التغيّر وحصول الاشتباه بعدها في غاية البعد ، لأنّ الراوي سأل هكذا : الرجل معه إناءان فيهما ماء فوقع في أحدهما قذر ، لا يدري أيّهما هو [٤].
مع أنّه بعد ملاحظة فهم الأصحاب والإجماعات المنقولة فيها لا يمكن هذا التوجيه أيضا.
مع أنّك عرفت أنّه ليس خبرا أو اثنين أو ثلاثا أو عشرا أو عشرين أو مائة ، بل في غاية الوفور ، كلّ واحد منها بنحو يعضد الآخر ، إلى أن تعاضد الكلّ بعضها من بعض ، إلى أن يحصل اليقين من ملاحظة المجموع ، مع أنّك عرفت أنّه إحداث قول ثالث.
قوله : (ويؤيّده). إلى آخره.
هذا بظاهره مخالف لما سيجيء من تحديد الكرّ بما هو المعروف بين الفقهاء.
[١]وسائل الشيعة ١ / ٢٢٦ الحديث ٥٧٤.
[٢] راجع! الصفحة : ٢٨٥ و ٢٨٦ من هذا الكتاب.
[٣] راجع! الصفحة : ٢٦٦ و ٢٦٧ من هذا الكتاب.
[٤]الكافي ٣ / ١٠ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٤٨ الحديث ٧١٢ و ٢٤٩ الحديث ٧١٣ ، الاستبصار ١ / ٢١ الحديث ٤٨ ، وسائل الشيعة ١ / ١٦٩ الحديث ٤١٩ مع اختلاف يسير.