مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٥ - وقت النوافل اليومية
ورواه الصدوق مرسلا [١] ، وسندهما منجبر بعمل الأصحاب.
ولا يعارضهما رواية يعقوب البزّاز قال : قلت له عليهالسلام : أقوم قبل الفجر بقليل فاصلّي أربع ركعات ، ثمّ أتخوّف أن ينفجر الفجر ، أبدأ بالوتر أو اتمّ الركعات؟ قال : «لا بل أوتر وأخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار» [٢] لضعف السند مع عدم الانجبار ، بل عمل الأصحاب بخلافها ، فتكون شاذّة يجب ترك العمل بها ، سيّما مع ملاحظة قوله عليهالسلام : «حتّى تقضيها». إلى آخره. لظهور كونه مذهب العامّة.
قوله : (كما في الصحيح).
هو صحيح ابن مسلم السابق في شرح قول المصنّف : وأوّل وقت صلاة الليل [٣] ، ومثله رواية علي بن عبد العزيز أنّه قال للصادق عليهالسلام : أقوم وأنا أتخوّف الفجر ، قال : «فأوتر» ، قلت : فأنظر فإذا عليّ ليل ، قال : «فصلّ صلاة الليل» [٤].
وفي صحيحة معاوية بن وهب عنه عليهالسلام «أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح فيوتر فيصلّي ركعتي الفجر فيكتب له صلاة الليل» [٥].
وفي صحيحة ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام ـ وأظنّه إسحاق بن غالب ـ قال : قال : إذا قام الرجل من الليل فظنّ أنّ الصبح قد ضاء فأوتر ثمّ نظر فرأى [أنّ] عليه ليلا ، قال :
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٠٨ الحديث ١٤٠٤.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٢٥ الحديث ٤٧٦ ، الاستبصار : ١ / ٢٨٢ الحديث ١٠٢٦ ، وسائل الشيعة :
٤ / ٢٦٠ الحديث ٥٠٩٨.
[٣]وسائل الشيعة : ٤ / ٢٥٧ الحديث ٥٠٨٧.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٤٠ الحديث ١٤٠٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٥٩ الحديث ٥٠٩٣.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٣٧ الحديث ١٣٩١ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٢٥٨ الحديث ٥٠٨٨.